*قصَّة شعريَّة:              

https://scontent-mrs1-1.xx.fbcdn.net/v/t34.0-12/


* مشهد/ 01:

 

أتى إليها حافيًا كما أشارتْ..!

في جُنحِ ليلٍ هامجٍ،،

إلى الظَّلامِ سافرتْ

كلُّ الخُطى بالقهْقرَى

.. ثمَّ اسْتدارتْ..!

.. ولم يزلْ يدكُّ في شُحٍّ

هَواهُ حافيًا،، بجَيْبِ " شمْطاءِ

القِفارِ" مالَهُ،، وفي عَماهُ جهلَهُ،،

وبينَ عَجزِ جُودِه.. وموْتِ إيمانِ

 الحِجَى،، الرُّؤَى اسْتثارتْ..!

.. وقالَ في زهْوٍ،،

وفي خَوَرْ:

" أنا المُسَلِّمُ الحافي

 أشُوقُ سحرَكِ

الفيَّاضَ لي يسوقُ نعْـلاَ..!

.. خُطايَ شقَّها المسيرُ

نحوَ كُوخِكِ المِعْباقِ

بالجِرذانِ والعناكبِ السَّوْدَا

يُريدُ حَـلاَّ..!!

 

***

* مشهد/ 02 :

 

..من حُمقِها المُحَلَّى

بالوهمِ والتَّدليسْ،،

قالتْ له العَرَّافةْ:

" ألمْ تزُرْ إبليسْ..؟!

هوَ المعلِّمُ الصَّافي كما الحريرْ،،

يُحبُّ كلَّ الخيرِ للبشرْ،،

لم يفهمُوا قصدَ التَّعالي حينها،،

وسَلَّموا بأنّها سخافةْ.. !

.. في الجنَّةِ الغنَّاءِ كان "الوالدانِ"

يرتعانِ في سلامٍ

وجلالٍ،، واستكانةْ،،

من شدَّةِ الحبِّ الرَّجيمِ

للشَّيطانِ _غَيْرةً_ تألَّهَ الكنودْ !

.. فهل جزاءُ مَن دَلَّ اللَّهفانَ

كي ينالَ ثمرةَ الخلودِ

يومَها من ربِّه الإهانةْ..؟!

.. وذَا دليلُ إخلاصٍ

يقولُ عنه صاحبُ

الفضلِ خُرافةْ..!

 ***

* مشهد/ 03:

 

..عادَ الفَتى لبيتِه بفكرِه المرتابْ،،

رجلاهُ جالَتَا أسبوعَهُ مضاربَ

الشُّكوكِ والخرابْ،،

بقُربِه رأى صَبيَّةً تُغادرُ الكُتَّابْ،

.. تختالُ  في المروجِ نسمةً

بشَعْرها المنسابْ،،

وكلُّها سعادةٌ شفَّافةْ،،

بعيدةٌ أحلامُها عن الغموضِ والسَّرابْ،،

مُنيتُها تحفظُ سنَّةَ الإلهِ باكرًا..

وتلبسُ الحجابْ..!!

.. ولا يهمُّها الّذي بنَى

البروجَ في المدينةِ الصَّمَّاءِ

ذاتَ هبَّةٍ..بقُبَّةِ السَّحابْ..!

أو الّتي غنَّتْ  بكلِّ

ساحاتِ الدُّنا،، وساقُها..

وصدرُها.. وقَدُّها الخلاّبْ،،

هديَّةٌ تُرمى لكلِّ سافــلٍ إلى

العُيونِ بالـمجَّانِ.. كالكلابْ.

 

***

* مشهد/ 04:

 

.. عادَ الفتى مستذكـرًا شبابَه

البريئَ.. حالِمًا بـخيمةِ الكشَّافةْ..!

.. وكم سَلا وصحبَه

بأغنياتِ الطُّهرِ واللَّطافةْ،،

.. وكم عَلا صياحُهم

خلفَ الخيامِ والمدَى،،

والشِّعرُ في حُلوقِهم

مدَثَّـرٌ بزعترِ الأفراحْ،،

مكلَّلٌ بـحُرقةِ التَّحنانِ.. والجراحْ،،

.. معبَّقٌ بنفحةِ الحِمَى

..والحُبِّ.. والحَصافةْ.

..عادَ الفتَى لرُوحِه بفِطرةْ..!!

واغتاظَ من سفاهةٍ علَتْ

ضـميرَه الشَّفَّافَ ذاتَ فترةْ،،

وقال بعد أنْ تذكَّر الزَّلاَّتِ والعَرَّافةْ،،

:" يا أيُّها الإنسانْ؛

حَفايَ في طريقِ الله فوزٌ.. وامتحانْ..!

.. ونعْلُ مَنْ شُقتُ المنـى ببابها

المكسورِ خزيٌ.. وامتهانْ..!

شتّانَ _أيُّها الضَّميرُ المشتكي

مِن حاله_ ما بينَ عابدِ الرَّحمانْ،،

..وبينَ عابدِ الكُهَّانِ،، والشَّيطانْ".

أيَّتُها العرَّافةْ؛

لو كان فيكِ خيرٌ

ما امتطاكِ مدحورُ الجنانِ

فاخْسَئي،، واسْتبدلي

التَّسليمَ بالعِرافةْ".

 

 

الجزائر أفريل 2016

 

 

Tags التصنيف: التصنيف العام كتب من طرف: manarati
بتاريخ : 17 مايو 2017

(0) التعليقات | (0) التعقيبات | رابط دائم

 08 مايو 2017 

 

https://fb-s-a-a.akamaihd.net/h-ak-xlt1/v/t1.0-0/s552x414/


-مدخل / وجدت القصيدةَ بينَ كُتُبي القديمةِ تكادُ تبهتُ حروفُها.. وبقُربها صورةٌ لفتاةٍ لبنانيّةٍ تعانقُ وردةً جوريّة..


أنَّى أُفَضْفِضُ..!؟ خانَنِي التَّعبيرُ ... لا قلْبَ يعذِرُ لا هَوًى معذورُ

بيروتُ تُبقِي القلْبَ يسْكَرُ بالمُنى ... وعلى طُيُوفِ الياسميـــــنِ يطيرُ

بيروتُ.. كأسُ الحُبِّ تُخْمِرُ نشْوَتي... مَنْ ذا سَيَسْقي والمُدامُ عَبيرُ..؟!

بيروتُ- والأشعارُ ترْقَى- نخْلةٌ ... وعَلى النَّخِيلِ السَّامِقاتِ تثُورُ

يا جَنَّةَ العُشَّاقِ،، يا ضَوْعَ الشَّذَا ... رُحْماكِ بالإحْسـاسِ حينَ يفُورُ

لاتعْذِلي وَلَهِي،، وقِلَّةَ حِيلَتي ... فـالشِّعرُ يسْمُو تــــــــــــــارةً.. ويغُورُ

بيروتُ.. قَلبي بالغَرامِ مُطَوَّحٌ ... ثُورِي بجُرْحِــــــــــهِ،، إنَّه المأسورُ

وَا لوْعَةَ الأنفاسِ تتْرَى حُرقةً ... بيْنَ الضُّلوعِ،، فيَكتَوي المغْدورُ

تلكَ الجِراحُ إلى رُبَاكِ تأهَّبتْ ... ورَمَى بها أنْسًا هَوًى معْصُورُ

إنِّي أحِبُّكِ مَرَّتينِ.. فيَنْجَلي ... شفَقٌ - يُناورُ طيرَهُ- مغـــــــــــرورُ

والتَّـــــــــــــــارةَ الأخرى أراكِ شَظِيَّةً ... في كلِّ مَنْ لم يُسْعِفنَّ شُعُورُ

فتألَّقي بنَسيـمِ عِزِّكِ كالرُّبَى ... بعدَ الأصِيلِ، فكَمْ شَدَا العُصفورُ

يغْدُو إلى عُشِّ الفِراخِ بزَهْوِهِ ... يعلُوهُ شوقٌ مــــــــــــــارِدٌ.. وحُبُورُ

ومُحَمَّلاً -كالسَّائحاتِ - بمَيْرِهِ ... يطوي المَدَى بغِنائِه.. ويدُورُ

بيروتُ.. هاكِ القلبَ دُكِّي شَوْقَهُ ... بهَواكِ،، إنَّ غرامَكِ المَسْطورُ

فإذا التَقَيْنا قُرْبَ نهْرِ العاشِقِيـ... ـنَ.. فليتَ شمسَ العاشقِينَ سُفُورُ

وإذا سَجَى ليْلُ الأحبَّةِ عاشقًا ... بالأُنْسِ .. جُنَّ النَّبضُ والتَّفكيرُ.


الجزائر العاصمة / 1999

Tags التصنيف: التصنيف العام كتب من طرف: manarati
بتاريخ : 08 مايو 2017

(0) التعليقات | (0) التعقيبات | رابط دائم

 30 أبريل 2017 

 

غَزوةٌ لِمِسْكِها ..!!

 

 

http://al-omma.com/wp-content/uploads/2016/12/

 

 


طَلَّ مِنْ عَيْنَيكِ يا ظَبْيةُ

برْقٌ،، ودُخَانٌ جَبَلِيّْ..!

لمْ تَرَيْ قَبْلاً شُعاعَ الفَجْرِ

ينْدَى فوقَ نَهْرٍ عَسَلِيّْ..!!

.. لمْ يكنْ نهرًا،،

وَظَنِّي أنَّهُ دَمْعٌ تَشَظَّى،،

تَحْتَ جَفْنٍ مُخْمَلِيّْ..!!

.. صادَني،، واللَّيلُ يغْشَى

نَوْلَهُ الفتَّانَ قُرْبَ النَّخْلِ

والفَسْلاتِ في مَرْجٍ جَلِيّْ..!

.. وَا مُنَى رُوحٍ تَهَجَّى

لُغزَها قَبْلَ المَنايَا،،

تحْتَ نقْشٍ جَاهِلِيّْ..!!

***

• طَلَّ مِنْ عَيْنَيْ ظِباءِ

المَرْجِ ذاكَ الدَّافِئِ،،

المَهْوُوسِ بالفَجْرِ العَتِيقْ،،

هَبَّةٌ _كالمَاءِ_ تَسْرِي

بيْنَ ضِفَّاتٍ حَيَارَى،،

مِثْلَ شَوْقٍ يبتَغِي وَأْلاً شَهِيًّا،،

فِي دُجَاها.. كالغَريقْ،،

كغَريقٍ أزَّهُ التَّذْكارُ

فِي جُبِّ الأمانِي

يرتَضِي بالصَّبرِ أُنْسًا،،

ليسَ يبْغِي غَيرَهُ فِي الجُبِّ

دِفْءًا،، حِلْيةً تكْسُو حَنينًا

شَقَّهُ البَرْدُ بتَنْهِيدِ السُّكارَى،،

بَعْدَ خَمْرٍ.. وَحَرِيقْ..!!

***

طَلَّ مِنْ عَيْنَيْكِ نَسْرٌ،،

يَرْتَمِي فِي جَوِّهِ المَحْمُومِ،،

يسْلُو بنَحِيبٍ،، وأنينْ!

.. لاهيًا قُرْبَ كَثَيبِ الحُلْمِ 

جَاءَتْهُ الأغانِي،،

تَرْتَجِي منهُ المَعَانِي،،

رَيْثَمَا تلقَاهُ فَوْقَ القِمَّةِ الشَّمَّاءِ

بالعَزْمِ الدَّفينْ..!

لمْ تكُنْ تَدْري بأنَّ الشَّوقَ

في جُرْحٍ تَمَضَّى صَبْرُهُ

مُذْ كانَ فَرْخًا لم يزلْ

جُرْحًا تَرَبَّى

وَسْطَ حِجْرِ الحُزنِ

دهْرًا،، ليتُه يومًا يَلِينْ..!

يا هوًى يغزُو بمِسْكِ الوجْدِ رُوحي

هدَّني نبضي..

لعلِّي قد أرَى بعضَ التَّجلِّي

منكَ  يا صَبْري المُحَلَّى 

عُمقَ ما اسْتبقى الحنينْ.

 


ديواني المخطوط " .. وبُحَّتِ العراجين"

Tags التصنيف: التصنيف العام كتب من طرف: manarati
بتاريخ : 30 أبريل 2017

(0) التعليقات | (0) التعقيبات | رابط دائم

 24 أبريل 2017 

https://scontent-mrs1-1.xx.fbcdn.net/v/t1.0-9/


إهداء: إلى مَن نعتَ اللُّغةَ العربيةَ وأهلَها بالقبح والرَّجعيّة والإرهاب..

وإليها في عيدها المتجدّد كل لحظة ونحن نتأنّق باسمها ورسمها..


كم شُقْتُ بدرَكِ مزهُوًّا بأوَّاهِـــي

ظمْــآنَ.. أَشْـرَقُ عُمقَ الأُفِّ والآهِ

لمحتُ لَألَأةً هيفــــــــاءَ تُقْرِئُنـــي

منكِ السَّلامَ مدَى عيْنيــــكِ واللَّهِ

مَلآى جلالٍ، وتكْوي كلَّ جارحةٍ

طابتْ قُبَيلَ سنَـا تَحْنانِك الزّاهـي

هَا.. واذكُري شجَنًا يقتاتُ مِن شغَفي

كم عذَّبَتْهُ حُروفي، فاشْرَحي:ما هي؟

وكمْ أراكِ نسِيمي لهفـــةً شُنِقتْ

على جُسورِ هَواكِ السَّامقِ الدَّاهي

يا أُنْسَ خَمْـرةِ قلْبٍ راجفٍ،، لَجِبٍ

أضناهُ معنـــــــاكِ في عثْراتِ أفواهِ

الحاقدونَ على ألحانِك امتُسِخوا

وا سُخْفَهــــ.. نشَزُوا لحْنًا بإكراهِ

كم يسْكَـرُون بمُرِّ الشَّكِّ في ولَــهٍ

صرعًى بحنظلِهــــــا في غيْهبٍ واهِ

آهٍ.. مُنايَ كمــــــــا بلْوَى مُعذِّبتي

تحْلو بذكري وتخْفى خلفَ أشْباهي

دكَكْتُ شوقَ حنيني خلفَ هبَّتِه

وما درَى فرَحِي ما جُرحَي اللاَّهي

ترَيْنَ بعضَ شَتيتِ القلبِ مُتَّجِها

صوبَ الجمالِ ونبضي شاردٌ لاهِ

لا تَنْهَيِنِّي عنِ الأحلامِ ساحِرتي

وهل تزيدينَ في هِجْراننا آهِي ؟

وانْهَيْ هَواكِ،، وهُبِّي في تَعَنْتُرِهِ

على الفُؤاد.. فمَا أحلاكِ مِن نـَاهِ

ما بُعْدُ طَرْفةِ تلكَ العينِ حينَ ترى

في وجهِ أسئلتي صمتًا بأفواهي!؟

يظَلُّ ذكرُكِ محمودًا بكلِّ مدًى

عزًّا يُوَشِّحُني بالقَدْرِ.. والجــاهِ

 

بيرين / 22 أفريل 2017

Tags التصنيف: التصنيف العام كتب من طرف: manarati
بتاريخ : 24 أبريل 2017

(0) التعليقات | (0) التعقيبات | رابط دائم

 

مجموعتي القصصية " أحلامٌ بالتقسيط" عن دار الخليج للصحافة والنشر والتوزيع بالمملكة الأردنية الهاشمية...

 

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏شخص واحد‏، و‏‏نص‏‏‏

Tags التصنيف: التصنيف العام كتب من طرف: manarati
بتاريخ : 10 أبريل 2017

(0) التعليقات | (0) التعقيبات | رابط دائم

 31 مارس 2017 

أنا ربيعُ عَيْنَيها

نتيجة بحث الصور عن الشريعة بليدة 


ســـــــلامٌ على نشوةِ الفجرِ تسْري ... لتغسلَ رُوحي ببرْدٍ.. ونـــــــــارْ

تُهادي الفؤادَ ليـــــــــاليَ فكري ... وتحفظُ وَجْدي من الانكســـــــارْ

طفولتُــــها كالشَّـــــــــــــــــــــــــريعةِ سحرٌ ... وبعدَ الطُّفولةِ أينَ الفِرارْ؟

وأينَ الرَّبيعُ..؟ وأنَّى الـمَزارْ..؟!

عشقتُكِ أحلامَ طفلٍ يغارُ ... علــــــــــى حُلمِه من نسيـــــــــمٍ عليـــــــــــــلْ

يغارُ على نجْمِه مِن سماكِ ... ووَسْطَ هـــــــواكِ يضمُّ الأصيـــــــــــلْ

ويكتمُ أنفاسَـــــــــــــــــــهُ فــي ثراكِ ... ويبكــــــــــي عليها بكــــــــــــــاءَ الرَّحيـــــــــلْ

لعلَّ المنى قد يكونُ البديلْ..

"شريعةُ"؛ رُوحي أتاهَــــــــــــا هَواكِ ...وأنتِ الـــــمُنى إذ هويتُ مُنــــــاكِ

سَباني هَواكِ الذي قد هَويتُ ...وأنّى الهَوى مِن هَوايَ هواكِ؟

تقولُ لكِ الرُّوحُ:" هل تذكرينَ ...نسيمًا تسلَّى.. وطيرًا عَلاكِ؟

وحَنَّا سَويًّا.. فماذا دهاكِ..؟

لَجُرحي يُسابقُ عزمي،، ويـــــــــــــــــــأبى ... لنفسي الحزينـــــةِ ألاَّ تــــهُونْ

ويكتبُ عن حُسنِها ما لقيتُ... أقاصيصَ حُبْلى وشِعرَ الجُنونْ

"شريعةُ قلبـــــيَ" تُشرقُ حُسنًـــــــا... كذاك الرِّياحُ تشقُّ الغُصونْ

وتأسرُ فيها قصيدًا حَنونْ..

وأقسمَ فجرُ الصَّباحِ لكي لا ... ترَى مقلتاهُ سواهـــــــــــا الرَّقيقةْ

وقد كان يشدُو بلحْنِ الغديرِ ... ويجمعُ ثمرَ الشَّذَا في دقيقةْ

وما إنْ رآها استكانَ النَّسيمُ... وقال :"الشَّريعةُ أحْلى حديقةْ"

فأين المنى لو سألتُ الحقيقة..؟؟


يوسف الباز بلغيث

Tags التصنيف: التصنيف العام كتب من طرف: manarati
بتاريخ : 31 مارس 2017

(0) التعليقات | (0) التعقيبات | رابط دائم

 31 مارس 2017 

 

 

 قائمةُ أسماء الشّعراء والشّواعر النّاجحة نصوصُهم الشعرية في ديوان

" في حبِّ الله تعالى

لا يتوفر نص بديل تلقائي.

 

 موقع صحيفة" ذي المجاز" الأردنية لصاحبها الشاعر  

"محمد عبد الستار طكو"

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏نص‏‏

 

Tags التصنيف: التصنيف العام كتب من طرف: manarati
بتاريخ : 31 مارس 2017

(0) التعليقات | (0) التعقيبات | رابط دائم

 

خُلْوَةٌ  لأحْلامِ  شَهْرزاد


 لا يتوفر نص بديل تلقائي.

توَلَّى الرَّكبُ يا جُرْحِي فكُوني *** على وجْهِ الهوَى رسْمَ الجُفُونِ

يُداعِبْــــنَ الَّذِي جَمْرًا بقَلْبـــي ***ومَنْ ذا يرتَمي وَسْطَ المنُونِ؟

أهيمُ اليومَ يا صَحْبي شَريدًا ***جَريحَ الغُصنِ مِن بينِ الغُصونِ

وما جُرْحي إذا مَا السَّهمُ أفْنى ***صدَى حُلْمي بهيَّابٍ  خؤونِ

عجيبٌ أمرُ مَنْ ألفَى المعالي ***على عَتْباتِ قلْبٍ في سُكـــــونِ

يُضمِّدُ آهَةً كلْمًى تــحدَّتْ ***سِهامَ الوَجْدِ بالصَّدرِ الــــحَنُون

تغُوصُ لِترسمَ الأشواقَ طفلاً ***يشُقُّ ببسْمةٍ _عَجَبًا_ سُكُوني

أ صِدْقي .. أم خُرافاتُ التَّمَنِّي ***تدُكُّ العَزمَ بالأمَلِ الحَرُونِ؟

أمِ الأحلامُ أوهامٌ.. وعَجْزٌ ***وكمْ لِلصَّبِّ مِن تُحَفِ الفُنونِ ؟

تَربَّى الحُبُّ في أكنافِ جُرحي ***وليدًا ما دَرَى معْنى الشُّجونِ

فصارَ النَّاسُ مِن بعْدِي حَيارَى ***  لأنِّي كلَّما تاقتْ عُيُوني

إلى سرٍّ  لها مَوْءُودِ سِحْرٍ ***  بعينيهـــا.. تمَنَّوا  يُعدِمُـــــــوني

حكايةُ حُبِّنا صارتْ عذابًا ***ولو كانتْ خَيــــــالاً صدِّقُوني

ولو لمْ يكُنْ جُرْحي قَصيدي ***تمَنّى الشِّعرُ لو يـحـــْيا بدُوني

فيكفي أنّني _واللهُ حسْبي_ ***أُحِبُّ عَبيرَها حُبَّ الجُنونِ

 

 

بيرين _ ربيع 2017

Tags التصنيف: التصنيف العام كتب من طرف: manarati
بتاريخ : 27 مارس 2017

(0) التعليقات | (0) التعقيبات | رابط دائم

 09 مارس 2017 
 
ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏‏شخص أو أكثر‏، و‏‏نص‏، و‏في الهواء الطلق‏‏‏ و‏ماء‏‏‏


 

قالتْ: هَواكَ مُعتَّقٌ.. كالبــَــارحِ *** يا سيِّـــــــدِي.. لا أشْعُـــــرَنَّ بِجـَارِحـــــي

بَرْدٌ يُسافرُ في قَوافِلِ رعْشَتي *** مَنْ ساقَهُ إلاَّكَ..؟ فَـــارْحَمْ.. لافـِـــــحي

حَطَّ الشِّتـــــاءُ على الغُصونِ عِتابَهُ *** كالزِّئبقِ الوهَّــــاجِ دونَ مُكــــــــــافِحِ

يا ليتَني _قالتْ وقَبْلَ دمُوعِهــا_ *** لمْ أُخْبِرَنَّ القلبَ أنَّــكَ ذابِحــــــــــي

قلْبٌ يُصلِّي صائمًا.. متعبِّدًا *** في الجُبِّ يبحثُ عن مُنــــــــاهُ النَّـــــازحِ

لا أَسْتُرَنَّ لِخافِقي نبضًـــــــا بـهِ *** إنْ لُحْتَ في عَيْنِي فدَمْعي فاضِـــــحي

عَذُبَتْ أغانِيهــــا.. تَحَلَّى شَدْوُهـــا *** وظَلَلْتُ أَشْرَقُ بالجَفـــاءِ المالـــــــحِ

قالتْ: بِربِّكَ لا تَذَرْ حُبِّي سُدًى *** مُتكفِّنًا بمُنَـــاكَ.. قُلتُ: فسَامــــَــحي

أ غَضِبْتَ منِّي؟..رَدَّ طرفُكَ نافِيًا*** فَلِمَ العِتابُ؟.. وقُلْ: هَلاَ يا لائِحي

إنِّي مَلِيحَتُكَ الهفِيَّــــــــــــــةُ.. قُلتُهـــــا *** للغَــــــــــانياتِ، ولم يزَلْنَ نَواطــــِـحي

جـــــــاءتْ تَراقَصُ مِثلَ عِقْدٍ أهْيَفٍ *** في جِيدِها بتَعــــــــانُقٍ وتناطُــــــــــــــحِ

تَتَهَسْهَسُ الأشـواقُ قبلَ مجِيئِــها *** مُتَعثِّــــراتٍ فوقَ قلبِي الجــَـــــــامِـــحِ

ألْفَتْ على دفْءِ التَّرائبِ هَبَّـــةً *** كالجِذْوةِ الحمْــــــراءِ فوقَ جَوانــــِـحي

قالتْ: وأَدْتَ براءَتي بطُهورِهــــــــا *** وكسَتْ ذُهـــــوليَ هَزأةٌ من رابـــــــــــحِ

بُحَّتْ نخيلُ الصَّادحينَ بذكره *** وتحَشْرَجتْ من فرطِ بوحِ الصَّادحِ

عندي لِحُبِّـــكَ في الفُــــــــؤادِ روايــــةٌ *** أبْدلْتُــــهــا من بعْدِ ليْلـــي الكالـِـــحِ

بيضاءَ من سُحُبِ الخَيالِ نَسَجْتُها *** تسلو بروضي كي تنالَ مَراجِحي

رُدَّ الفؤادَ إلى حِمَــــــــاهُ تكرُّمًــــــــــــــا *** أَشْفِقْ على شمسٍ بأُفْقٍ سابـــــــحِ

كم بِعْتُ شوقًا للحنينِ فهَـــــدَّهُ *** وأعــــــــــادَ أشواقًــــا بجُودِ السَّاجحِ..!

خسِرَ الحنانَ ووردةً كـــــانتْ على *** كفِّ الرِّيـــــــــــــاحِ زكيَّةً برَوائِــــحي

مَنْ ذَا سيُبرِئُ جفْنَها؟.. ودموعُها *** تكْوي الضُّلوعَ وتحتمي بالقــــادحِ

مَنْ ذَا سيرضَى والجُفونُ تقرَّحتْ *** بلَهيبِ حُلمٍ عابثٍ بملامحي..!؟

قُلْ للمليحةِ _ يا عذولُ_ تأنَّقي***  بالحُبِّ من قلبي الكسيرِ الجائحِ

واسْقِي زهُورَ براءةٍ بعَبيرِهـــــــــــــا ***وابْقَيْ بنُوركِ مثــــــــلَ بدْرٍ سائـــــــــــــــحِ

 

                                      ديواني " صهيلُ الذكريات" 2014            

____________________

_البارحُ: ريحٌ حارَّةٌ في الصّيف/ الجائح: صاحبُ المصيبة/ تتهسْهسُ: تتحدَّث بهمسٍ إلى نفسها/ اللاّئح: اللاَّئم / جوانحي: عظام بأعلى الصَّدر/ القادح: المشعلُ للنار/  هَلاَ: أي توسَّع أو تنحَّ / الكالِحِ: تكشُّرٌ بعُبوس/ الصَّادح: غِناءٌ جَهْوَرِي عالٍ / الجامح : المسرعُ في النبض /  السَّاجح: اللَّينُ المعتدل/ نواطحي : مغالِباتي.

 

Tags التصنيف: التصنيف العام كتب من طرف: manarati
بتاريخ : 09 مارس 2017

(2) التعليقات | (0) التعقيبات | رابط دائم


التَّشكيلُ اللُّغويُّ في ديوان "للنَّخلةِ دَيْنٌ عَلَيّ" للشاعر يوسف الباز بلغيث

بقلم / عقيلة شنيقل ـــ باحثة دكتوراه ــ جامعة باجي مختار ــ عنابة ــ الجزائر


تمهيد:
يزخر المتن الشعري المعاصر بإيحاءاتٍ ورموزٍ مكثفةٍ تجعل النص قيثارة تستكين لها الأفئدة، فصار كتلةً من الإيماءات يستودع الشاعر فيها طاقته وشاعريته، فأدرك أنّ اللّغة البسيطة لم تعد قادرة على احتواء تجربته فراح ينفخ فيه من وحي إبداعه ليرسم دلالة جديدة للكلمات ويصبغها بمعانٍ جمة من صنعه تدعى اللّغة الجمالية " فمن أهم سمات اللّغة الانفعالية أو الجمالية أن تكون ذات خصائص متميزة خاضعة لتفرد الفنان وأسلوبه في صياغة التركيبة الفنّية الخاصة داخل الصورة الشعرية و أن يجعل من أصول اللّغة 
وأساليبها المألوفة أسسًا ينطلق منها نحو الإضافة والتعميق واكتساب الكيان التعبيري المتميّز" (1) الاستراتيجية التي من شأنها فتح المجال أمام القارئ لكثرة التأويلات وتعدّد القراءات ، و في بحثنا هذا نحن بصدّد كشف مميزات الكتابة البازية و التفتيش عن المعجم اللّغوي للشاعر في عملنا الموسوم ب " التشكّيل اللّغوي في ديوان للنخلة دين عليّ للشاعر يوسف الباز بلغيث" نسعى من خلاله إلى رصد البنيات اللّغوية و الوقوف على طبيعة اللّغة لدى الشاعر. 
الإطار العام للديوان:
للنخلة دين علي ديوان شعري يطرح الشاعر من خلاله العديد من القضايا، حاول الباز من خلاله توجيه رسالة مغزاها الحب والجمال والسلام والوطنية، جمع الشاعر في ديوانه بين بعديين رئيسيين يؤكّدان النظرة الواقعية و الرومنسية التي ينتمي إليها، و لا غرابة فالشاعر يغرف من لغة الضاد وقاموس القدامى، فالكتابة البازية تشعر القارئ بتشابه مع شعراء لهم وزن في تاريخ أمتنا تجمعه وإياهم الرصانة والفصاحة والبلاغة وقوة التعبير واللّغة الجزلة، ففي ديوانه " للنخلة دين عليّ" مزج الشاعر بين قضايا رومنسية وأخرى وطنية ، طرح موضوعات حب وعاطفة من خلال جملة من القصائد أبرزها قصيدة "
حوائي" يقول فيها:
سِيحي فراشًا على الرَّبْواتِ في الذَّاتِ ** هُنَّ الشَّذَا لِعبير الرُّوح.. نشْواتي
لا تُنكري وجعي النَّواحَ.. لا تثبي ** فوقَ الأنينِ ..كِلاَ الهمَّينِ آهاتي
هل تذكرينَ حنيني،،لهفتي،،قلقي** وهْجَ الضُّلوعِ..سجينَ البَينِ، بـُحَّاتي
تنسلُّ بين ضُلوعي خلسةً ودَمي**أسقي بها فرحي المهجورَ في ذاتي
أو رعشةً سبقتْ أضغاثَ خمرتها **تنأى بأخيلتي..تسلُو بأنّاتي
كم يعتريها هفيفُ البوح دونَ أسىً**يروي لها ولهي فيها ومأساتي
هناك تسكن حوائي وأشرعتي** فيها مسدّلة شطر المنارات" (2)

إضافةً إلى البعد الرومنسي فقد تفاعل الشاعر وتأثر بحوادث و ظواهر أثقلت كاهل أمتنا في أيامنا الأخيرة، ما يؤكّد الحس المرهف للشاعر واحتكاكه الكبير بالواقع ونزوله للمجتمع مصورًا بلغته أهم القضايا التي تشغله ، ففي قصيدة مهداة للطفل السوري عيلان عبد اللّه الكردي رحمه الله في قصيدة " للشام تهون الحياة.." قصيدة مغلفة بتفاؤل يقول فيها:
"أيا نسمةَ الشَّام دُكِّي الضَّبابْ..
بأحلامه يومَ ضاقَ الأفقْ
تناثرَ منكِ النّدَى في الغيابْ..
لكِ اللهُ من نسمةٍ في ألقْ
وللشَّام قلبي يسوق الحياةْ
بأحلى الزَّغاريدِ..لن تحزنَا" (3)

فالشاعر هو الناطق باسم مجتمعه راح يتضامن مع ما يحدث من انتفاضات في البيئة العربية ويأخذ منها موضوعا لقصائده، وهنا تأكيّد على علاقة الأخوة بين البلدين الجزائر وسوريا ، عندما راح يتفاعل مع أحداث سورية الأخيرة مبشرا أنّ موسم الإزهار سيحلّ حتما على الشام. 

جمالية العنوان:
"
للنّخلة دين عليّ" تركيب شفيف ممضمخ بمدلولات العطاء والكرم، يشعر من يقرأ العنوان بعلاقة متينة بين الشاعر والنخلة، يأخذنا العنوان مباشرة إلى قصة مريم والنخلة ، فالشاعر تفاعل مع النص القرآني واستلهم من قصة مريم، يقول سبحانه وتعالى في سورة مريم: "وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا" (4)
من يتأمّل في العنوان يشعر بالعلاقة الوطيدة بين مريم فارتبط اسمها بالنخلة المباركة وبين الشاعر ودينه على النخلة ، فكأنّ النخلة حق على الشاعر ومن واجبه رد الدين، ويزيد هذا الدين أكثر مع كلمة " عليّ " فمن خلال النص القرآني و من خلال النص الشعري نلتمس علاقة تشابه، تصب وجوه الشبه بينهما في : الكرم، الجود، السخاء، العطاء، الحب، الحنان، التسامي والرقي، هي المدلولات المتفق عليها منذ القديم حول هذه الشجرة المباركة، وهذا ما تقرّ به النصوص التراثية، الدينية والأدبية من خلال أشعار الجاهلية مثل امرئ القيس. 
بعد الولوج للمتن الشعري يتضح لنا أنّ النخلة عند الباز تتّخذ صورتين :
فقد يقصد بها الوطن و ماله من دور كبير في صقل مواهبه وتمكنه من لغة الضاد وفيها رمز للأصالة والمحافظة كما توحي بالهوية وتعبّر عن مقوّم أساسي من مقومات الجزائر، فقد يرمي الشاعر بالنخلة على أنّها الجزائر، فقد تتهيئ النخلة وتأخذ صورة الجزائر، يقول في قصيدته المعنونة ب " موال إلى عروس المدائن " 
أنتِ الجزائر يكفي الاسمَ من ألقٍ**حتى ألملمَ باقي الوجْد من ألقي
تبقين فاتنتي دهرًا ومن أزلٍ ** أحيا بلوعتِك الهيفاءِ.. فاندفقي (5)

وقد يقصد بالنخلة من جهة أخرى المرأة، هي الملهمة والملاذ الذي توحي للشاعر، وهذا ما تؤكّده العديد من القصائد المندرجة ضمن هذا الديوان، يقول في قصيدة "عاشقة منتصف القلب" :
"يا ويحَ مَن شربَ الغرام
بكأسِ عاشقةٍ تدكُّ بقلبها
لهبًا، وتحسبُه بكلّ
جنونها ـ أسفًا - سعادةْ..
...وتبيحُ شنقَ عواطفي
قبلَ الزّلازل والعواطفِ
قدْرَ كلِّ قصيدةٍ حُبلى
بأوزانٍ زيادةْ.." (6)
فالنخلة في كلا التصورين سواء الوطن أو المرأة دين عند الشاعر لما تقدّمه من عطاء و حب و حنان و كرم .. 
المستوى الإيقاعي:
نوّع الباز في ديوانه بين الشعر الحر و الشعر العمودي، محاولا من خلال ديوانه الجميع بين الماضي والحاضر، الأصالة والمعاصرة، وبما أنّه بصدد الحديث عن ظواهر ماضية وأخرى معاصرة فالمقام منه يستدعي التنويع بين النمط الخليلي والآخر الصافي الحر، فجمع بين النمطين وهو دليل على تمكن الشاعر من النظم والطاقات الفعالة التي تتميّز بها الكتابة البلغيثة ، فأمطر على ذائقة القارئ ثمرات زكية من خلال نخلته، ولتوضيح هذا التنوع في الإيقاع انتقينا النماذج الآتية: 
قصيدة حفرية الأحزان(7)
وقف الغريب يسائل الجدرانا***ونقوش حزن تعتلي الوجدانا
وَقَفَلْغَرِيْبُ يُسَاْئِلُ لْجُدْرَاْنَاْ***وَنُقُوْشَحُزْنِنْ تَعْتَلِلْوِجْدَاْنَاْ
///0//0///0//0/0/0/0 ///0//0/0/0//0/0/0/0
متفاعلن متفاعلن متفاعل متفاعلن متفاعلن متفاعل 
البحر: الكامل، يوحي بطول النفس والحزن والملل، ومن العنوان تتضح هذه الدلالات وصولا للمتن، تفعيلاته الأصلية:
(مُتَفَاْعِلُنْ مُتَفَاْعِلُنْ مُتَفَاْعِلُنْ مُتَفَاْعِلُنْ مُتَفَاْعِلُنْ مُتَفَاْعِلُنْ)
أصابه زحاف الإضمار مُتْفَاْعِلُنْ (/0/0//0) أي تسكين الحرف الثّاني، والقطع متفاعل (/0/0/0) أي حذف الحرف الآخير، وتسكين ما قبله.
القافية (دَاْنَاْ) (/0/0) الروي: النون
عصفورة تشتاق بسمة عشها**دوحًا يناور بالندى الأغصانا
والحرف يسلو بالخيال صبابة**قد حيّر الاكوانا والأزمانا
قصيدة مدّي العراجين يا مصر..(8)
الحبّ لبّى صدى الأشواق يامصر**وأنت شمس سَرَتْ بالقلبِ ..أم سحرُ؟
اَلْحُبْبُ لَبْبَىْصَدَلْأَشْوَاْقِ يَاْمِصْرَاْ**وَأَنْتِ شَمْسُنْ سَرَتِ بِلْقَلْبِ أَمْ سِحْرُوْ؟
/0/0//0/0//0/0/0//0/0/0 //0//0/0//0/0/0/0//0/0 
مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعل متفعلن فاعل متفعلن فاعلاتن
البحر البسيط وتفعيلاته الأصلية هي: ( مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعل)
أصابته علل وزحافات مثل الخبن متفعلن والقطع فاعلن
القافية: سِحْرُوْ(/0/0) والروي هو حرف الرّاء.
لاتعذليني فخَمري ملءُ آنيتي **وكيف أُسألُ عن ذنبٍ به سُكْرُ
قصيدة أناءات حلم (9)
ها أنا نار على صدر الغدير
هَاْ أَنَاْ نَارُنْ عَلَىىْ صَدْرِلْغَدِيْرِيْ
/0//0/0/0//0/0/0//0/0
فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن 
ها أنا طير بكى شدو الخرير
هَاْ أَنَاْ طَيْرُنْ بَكَى شَدْوَ لْخَرِيْرِيْ
/0//0/0/0//0/0/0//0/0
فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن
البحر هو: الرمل تفعيلاته الأصلية (فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن)
القافية هي: رِيْرِيْ(/0/0) الروي هو الرّاء
المستوى التركيبي:
لكلّ شاعر معجمه اللّغوي و أسلوبه المتميّز في صناعة الألفاط وسبك بعضها البعض، وللباز منهجه في النسج، فاعتمد على جملة أساليب التقدّيم والتأخير والحذف والحوار في ديوانه مشكًلا أسلوبًا بازيًا متفردًا به، عمد من خلاله إلى خلخة النظام اللّغوي العام راسمًا مشوشًا ذهن القارئ و مغيّبا لمدركاته الحسية ، ومن بين مواطن الخرق نذكر مايلّي:
التقديم والتأخير: من نماذج التقدّيم والتأخير نذكر الآتي:
"للنخلة دين عليّ" قدّم الشاعر الخبر شبه الجملة " للنخلة " على المبتدأ" دين عليّ" ، فمنح الشاعر الأسبقية للنخلة لما يكنه لها من واجب التقدّير من جهة و لعطاءاتها وكرمها عليه مسبقا وما يؤكّد هذا العطاء هو الدين الكبير الذي يحمله على عاتقه إكرامًا لها.
الحذف
الحذف لغة الشاعر، فالحذف في الشعر ضمنيًا يحمل إفصاح، فحذف الشاعر لكلمة ليس معناه قطع نهائي وإنّما في الحذف بناء وإفصاح ومهمة تنتظر القارئ، ففي الحذف يشرع القارئ في عمله أي إكمال النص الأصلي، ولجوء الباز للحذف ليسَ عيبًا وإنّما تمكنًا منه ورغبته في بث روح القارئ روحًا جديدة على ديوانه، ومن أمثلة الحذف في الديوان نذكر الفراغات في قصيدته" نقر على جرح سنبلة" مملوءة بفراغات تنتظر القارئ إكمالها:
"يدغدغُ الأصيلُ
حُلمَها ك " لوحةٍ"..
بريشةِ الفرحْ..
مراقصًا ألوانها.." (10)
حلمها كلوحة جميلة بريشة الفرح رسمت /مراقصًا ألوانها البراقة، فعمد الشاعر على حذف الأوصاف لبلاغة الصورة. 
الحوار: لجأ الشاعر للحوار في العديد من القصائد أسلوبًا شاعريًا في النظم ،فقال في قصيدته" أوّاه":
"هلْ تسمعنَّ بثلجِ الجمرِ؟..أسأله
لا أسمعنَّ.. وزادَ العُجْبُ بلواه"(11)

وفي الحوار رغبة في مشاركة القارئ أنّاته وخلق تفاعل و دينامية بين القارئ ونّصه، ما يجعل النص أكثر انفتاح وحيوية، حتى يعتقد القارئ أنّ القصيدة نظمت على لسانه مفصحةً عن حالته.
المستوى الدلالي: يغرف الباز من معاجم متنوعة، فلاشك أنّه يستلهم من قاموس القدامى والمعاصرين مشكّلًا لغة جديدة تحت قالب التجريب، فنفس الشاعر تواقة للجديد آخذًا من رصيد القدّيم شعاعًا لكتاباته، فتشكّل ديوانه من جملة من الحقول، تكاثفت جميعًا في الإخراج العام للعمل الإبداعي، وفيما يلّي أبرز الحقول الدلالية التي بنيَّت على إثرها لغة الديوان: 
حقل الحب: الشوق، فاتنة، النشوة، الروح، القلب، الرعشة، مهج العشاق، الفراشة، العرس، الفرحة، الرقص، اللّحن، الهمس، الزقزقات، البسمة، الوجدان، الفؤاد، التوق، الحلم، الصبابة، اللّهفة...
حقل الحزن: أواه، الجمر، الهم، الجرح، الأنين، الآهات،الأنات، المأساة، الهموم، الدمع، الحرقة، اللّيل، المجمرة، اليتيم، المكلوم، المفخخ، التشرد، الخوف، الحرمان، الأغصان، الظلمة، الدموع...
حقل الوطن: الجزائر، مصر، سورية، الأردن، البلد، الشام، دجلة الخيرات، بغداد، تونس، الأوراس، سيناء...
حقل المرأة: حوائي، الصبية، النساء، البنت، السمراء، ، الصبايا، هاجر، سعاد، هند، نجلاء، فاتني...
حقل الطبيعة: النخلة، التين، الرمان، القلعة، البحر، المرجان، الروابي، السواقي، الشمس، النجمات، الأنهار، السماء، الصحاري...
تتّحدّ هذه الدوال فيما بينها ليؤلف بينها الشاعر بلغيث و ينسج نصًا شاعريًا، تتآلف فيها مفاهيم عديدة تقوم في الأساس على مبدأ التعارض لتأتلف فيما بينما، فتأخذ الواحدة قيمتها مع رفيقاتها.
الصورة الشعرية: ممّا لا شك فيه أنّ التصوير والخيال هو اللّبنة الأولى التي يتميّز بها النص الأدبي عن النصوص الأخرى، فالخيال هو الأساس الذي يجعل النص أكثر شاعرية " لا يمكن للقصيدة أن تكتسب قيمتها إلا بما يمكن أن تزخر به من صور تعبيرية ينشئها خيال الشعر بالتعامل مع بقية الملكات الأخرى" (12) فسرّ جمالية القصيدة هو قدرة المبدع على كثافة التصوير والتلميح و الإيماء، و الشاعر الباز في ديوانه " للنخلة دين عليّ " شكّل معجمًا تصويريا مغلفّاً برموزٍ جماليةٍ أضفت رونقًا على القصائد، والآن سنعرج لرصد بعض

الصُّور الشّعرية: 
*التشبيه
: الديوان يعّج بتشبيهات متنوعة ما يوحي بقدرة الشاعر على الخروج عن المألوف وتمكنه من التصوير والإيماء، وهو الأمر الذي يضيف نكهة جمالية للقصائد، فالتشبيه من الصور البيانية التي تؤسطر النص و تخرجه في حلّة شاعرية ، ومن أمثلة ذلك في الديوان نذكر: 
"هيمان يرقب كالسكران ليلاه"شبه الشاعر العاشق بالسكران وجه الشبه بينهما الأرق والتيه والعذاب، فالشاعر هنا يصرخ مكلومًا من هبوب الشوق.
" يادمعة المشتاق كوني نسمة//تسري وتطفئ جمرتي وعذابي//هبي ملاكا كالنخيل مشرشفا//بالتمر مزهوًا بخير ثيّاب "(13) صورة بلاغية ترسم جو بهيج لدى القارئ، فشبه دموع المشتاق ونسمتها بالنخيل وثمراتها، فالباز هنا يترجى الدموع أن تكون كالنخيل وما تجود به من ثمرات، فدموع المشتاق من شأنّها التخفيف عن الأنات و الأحزان. 
*الاستعارة: من الاستعارات التي ابتكرها الباز في ديوانه نذكر:
"ياويح من شرب الغرام": شبه الغراب بمشروب (ماء)، حذف الماء وأبقى على قرينه الشراب، فالشاعر هنا يتحسر ويتأسف على من يدخل حيّز العشق، فيقول ياويحه، فكأنّ الغرام من دون وعي، ففي الشرب دليل على اللّاوعي و اللاّقصد. 
"تبيح شنق عواطفي": شبه العواطف بإنسان حذف الإنسان وأبقى على قرينه تدل عليه، إنّها الشنق، ففي العادة العواطف لا تشنق، العواطف شيئ معنوي بينما الشنق فعل مادي، في الصورة بلاغة وتأكيّد على المعاناة واليأس والأنّين الذي يعيشه العاشق، إنّ الاعتماد على الاستعارة في النصوص الشعرية من شأنّه توصيل الرسالة في أجمل صورة،" فالشاعر يوسع من معنى المصطلحات ويزيد في تفاعلها، فالاستعارة تعني وجود فكرتين لشيئين مختلفين يعملان معًا، هما: المشبه والمشبه به، وهما مرتكزان على فكرة أو عبارة مشتركة بينهما"(14) فالتلميح أبلغ من التصريح، وأسلوب الاستعارة يعمل على توصيل المعنى المراد تبليغه بطريقة سحرية تدغدغ القارئ وتأسر مخيلته.
*الكناية: للكنابة دور مشرق في جمالية النص الشعري، لهذا تهافت عليها الشعراء في كتابتاهم وراحوا ينسجون كلام له معنين، أول قريب و آخر بعيد من صنعه وهو دليل على تميزه، ف " للكناية قيمة إبلاغية، وينطوي التعبير الكنائي على مقدار من التأثير النفسي"(15) ففي قول الباز مثلاً الناي المكلوم: كناية على الشاعر المعاصر المجروح لجرح أمته، إنّه المغرد الذي راح يأخذ من تيمة الحزن موضوعا لكتاباته، فكتابات الشاعر المعاصر مستلهمة من واقع أمته ومآسيها، فصار نايا جريحا لجراح أمته.
" يدور حولها الفراش زاهيا" عمد الشاعر إلى استحضار رمز الفراشة المعطى الصوفي الذي يلجأ إليه المبدع ليعزّز من صورة العشق والحب ، فالفراشة رمز للفناء يستحضرها الشاعر ليبعث من خلالها صورة المحب.
*خاتمة:
من يغوص في عوالم الكتابة البلغيثة حتما سيغرق في بحر لغته الفضفاضة المغلفة بمعانِ عميقة تعبر عن تخوم الشاعر وتشربه من لغة الضاد.
تجربة بلغيث في الكتابة الشعرية جمعت بين نمطي القديم والحديث ، على المستوى الإيقاعي عندما سلك النهج الخليلي، والبحر الحر ، فجمع بين أصيل ومعاصر راغبًا في استشراف المستقبل.
عمد الباز إلى خلخلة النظام اللّغوي العام، فاستعمل أساليب جمالية كالتقدّيم والتأخير والحذف والحوار، وما لهذه الأساليب من قدرة كبيرة في تشويش ذهن القارئ و كسر أفق انتظاره.
لجأ الشاعر إلى التصوير و كثافة التخييل، فابتكر لغة إيحائية وصور شعرية تنوعت بين التشبيه والاستعارة والكناية، فالتصوير يعمل على تغريب المعنى المعتاد وبناء معنى جديد.

 

هوامش البحث:
1 ــ بشرى موسى صالح: الصورة الشعرية في النقد العربي الحديث، ط1، المركز الثقافي العربي، بيروت لبنان ــ الدار البيضاء المغرب، 1994، ص 76.
2 ـــ يوسف الباز بلغيث: للنخلة دين عليّ، ط1، دار شهرا زاد للنشر والتوزيع، عمان الأردن، 2017، ص ص 17، 18.
3 ــــ المصدر نفسه، ص ص 29، 32.
4 ــــ سورة مريم: الآية 25.
5 ــــ يوسف الباز بلغيث: للنخلة دين عليّ، ص 94.
6 ــــ المصدر نفسه، ص 160.
7 ــــ المصدر نفسه، ص 61.
8 ـــ المصدر نفسه، ص 85.
9 ــــ المصدر نفسه، ص 105.
10 ـــــ المصدر نفسه، ص 25.
11 ـــ المصدر نفسه، ص 13.
12 ـــ عيكوس الأخضر: الصورة الشعرية قديمًا، مجلة الآداب ، العدد 2، جامعة قسنطينة، 1995، ص 68.
13 ـــــ المصدر نفسه، ص 132.
14 ـــــ أبو العدوس: الاستعارة في النقد الأدبي الحديث، ط1، الأهلية للنشر والتوزيع ، الأردن،1997 ، ص 106.
15 ـــ أبو العدوس: مدخل إلى البلاغة العربية، ( علم المعاني، علم البيان، علم البديع)، ط1، دار المسيرة للنشر والتوزيع، عمان، الأردن، 2007، ص 222.

Tags التصنيف: التصنيف العام كتب من طرف: manarati
بتاريخ : 25 فبراير 2017

(0) التعليقات | (0) التعقيبات | رابط دائم

1 2 3 ... 31 32 33  التالي»



\/ More Options ...
manarati
تغيير القالب...
  • [مسجل الدخول]]
  •  
  • صاحب المدونة» manarati
  • مجموع التدوينات » 322
  • مجموع التعليقات » 511
تغيير القالب
  • Void « الإفتراضي
  • Lifeالطبيعة
  • Earthالأرض
  • Windالريح
  • Waterالماء
  • Fireالنار
  • Lightخفيف

الرئيسية

    الذهاب إلى رئيسية الموقع

الأرشيف

    الذهاب إلى أرشيف تدوينات الموقع مصنفة حسب الشهور

الألبومات

    ألبومات صور و ملفات الموقع حيث يمكنك معاينتها و تحميلها
.

الروابط

    الذهاب إلى تصنيفات الروابط

الإدارة

    كل ما يتعلق بإدارة المدونة