alt   alt
 

 

وجهة نظر /
الدّين.. و حريّة التّعبير


Addicted to . . . Project [25]

 

 
 
 
 
يتراءى للبعضِ أنّ الدّينَ يُقيّد الفكرَ و يحُدُّ من السّلوكاتِ ، بل من النّشاط الإنسانيّ بالنّظر إلى رسالته الحقيقيّة في هذا الوجود ،و دعاةُ التّفكيرِ المتحرّر _ بمعناهُ المنسلخِ عن العقيدة بٱسْم حريّةِ التّعبير _ ينتهزونَ الفرصةَ في كلّ مكانٍ للمسك بمِخْنقِ كلِّ مَنْ يقولُ بٱرتباطِ سلوكاتِنا و تفكيرنا بمنظومةِ دينٍ، تتراءى لهم بأنَّ مَن يفكّرُ أو يتحرّكُ في إطارها هو إنسانٌ عُبوديٌّ رَجْعيّ، لا يريد التّحرّرَ من ٱستبدادٍ قهريٍّ ، رضيَ به طوعًا ،و نادَى بمشروعيّته .و لكنّ الدّافعَ في نظري من وراء هذه الخرطقةِ يكتنفه عاملان هامّان ؛ أوّلهما يخصُّ " نوعيّة المفكّر " و الثّاني يخصُّ " عقيدته " .

..فالعاملُ الأوّل يرى من زاويته شخصان، مُنظِّرٌ مترصّدٌ لمنظومة أيّ دين كان دونَ ٱستثناءٍ أو مُنظِّرٌ مستهدفٌ دينًا بعينه دون آخر؛ و أمّا ما يخصّ العامل الثّاني فالذي يؤمن بهذه الغائلة مستهترٌ أو متعصّب ..و بٱجتماعِ هذه العناصر يتبيّنُ بأنّ الدّاعي لحريّة التّعبير يوجّه دعوتَه الضّالّةَ المضِلَّةَ إلى بؤرة الدّين من خلال تنشيط فعاليّاتٍ إنسانيّةٍ عالميّةٍ سياسيّةٍ و جمعويّةٍ تقول بحريّة التّعبير ، ماسكًا _ في نظره الأعرج و حقده الأعوج _عن الدّين زلاّتٍ تثيرُ نعْرةَ الاعتقاد بعائقيَّته إزاءَ قيام الإنسان بنشاطه و إبداعه ! و بالخلاصة ؛ يقفُ صاحبُ الأفق البسيط من طرح صاحب التّنظير المعقّد موقفَ ( الـمُولَع بالغالب) فينجرُّ من وراء فكرته الدّاعية بالقول بأنّ " الدّينَ ضدّ الفنّ و الإبداع " حرصُه على تثبيت قضيّةِ حيلولة الدّين من فسح المجال لحريّة التّعبير ، فينقلبُ جنديًّا وفيًّا لهذا الطّرح و يثير الرّأي العامَّ في الشّارع و المسرح و المنتديات و المحافل،لاقيًا التّرحيبَ و التّأييدَ من كلّ الجهاتِ، معمّقًا الغَوَرَ في نظره بينَ النّقيضيْن ..!

إنّي أعالجُ الموضوعَ كمسلمٍ يخاف من أن ينطليَ على قُصّار النّظر منّا هذا الاعتقادُ ، فيظهرُ أشباهُ الأحرار و المبدعين _شعراءَ كانوا أم كتّابًا أم فنّانين أم..._ قُدوةً لهم تُؤصِّلُ في فكرهم السّاذج يقينا بأنّ الدّينَ الإسلاميَّ لا مجالَ فيه لإبداعٍ أو تفكيرٍ أو حريّة ؛ و من ثمَّ يُصبحُ النّقرُ على هذا الوتر عذبَ الوقعِ على نفوسهم ، و بعد ٱنتشاءٍ و سلوى تصلُ الشّوكةُ في جنبِ الدّين إلى شغافِه و حينها يستعْصي ٱستئصالُها إلاَّ بعد أن تنخرَ العظمَ و تمزّقَ اللّحمَ و تُذوّبَ الشّحمَ
.

 

بيرين / الجزائر سبتمبر 2012

 

 

 

http://www.4-hama.com/showthread.php?t=19983

منتديا ت و ملتقى المجد الثقافي - سوريا

 

 
alt   alt
Tags التصنيف: التصنيف العام كتب من طرف: manarati
بتاريخ : 29 سبتمبر 2012

(4) التعليقات | (0) التعقيبات | رابط دائم

شعر :
بَوحٌ إلى شُرُفاتِ الحنينْ


شرفة



 
 
يَؤُجُّ القلـبُ بالسّلـوَى يُقاضِـي
               قبُولِي نارَهـا قبـلَ  ﭑعْترَاضِـي
وذا الوَجْهُ الصّبُوحُ - ندًى  تلظّى
بنُعْمان ِالهَـوَى - تَعِـبٌ ورَاضٍ
أنا المُلْقَى على عتْبَـاتِ هَجْـر  ٍ
أنا المَنْسِيُّ مِنْ بعْـدِ  ﭑفتِراضِـي
دعَوْتُ العاتبينَ فمـا  ﭑسْتَجابُـوا
وليتَ قَصِيدَتِي حَكَمِـي  وقاضِـي
تُلبّي صرْخـةَ الملْهُـوفِ شوقـا
و تمْحُو الشّوكَ منْ طُرُقاتِ ماضِي
فأُحْـي للرّياحـيـنِ  ﭑنتِشـاهَـا
بطُولِ الدّرْبِ يَصْحَبُها  ﭑنتِفاضِـي
أنا بالعِشْـقِ تلتَحِـفُ  الأغانـي
و تُبْحِرُ فـي سَمـاواتٍ عِـرَاضِ
تـرُجُّ بِحبّهـا الغافِـي نجُـومًـا
لكَمْ هامـتْ بمُعتقـدِ  ﭑنقِراضِـي
أنا والطيـرُ والشّطئـانُ  مَعْنَـى
تمادى فـي ﭑنْسِجامـاتٍ مِهَـاضِ
تلـوّى بالأمـانـي إذْ  تـلاقـتْ
جِمَاحَاتُ الشّذى بندَى  التّراضِـي
ولـوْ كانـتْ جِراحَاتـي  أريجًـا
مَلأتُ الرّوضَ كيْ تشدُو رياضِـي
أنا والشّعرُ يـا وجعـي المُعَنّـى
على عهْد الهَـوى ،،مهما يقـاضي
أسُـوقُ النّـورَ للدّيجُـوجِ بـدْرًا
وأسْعـى كـيْ تُغنّيـهِ الأراضِـي
تعابيـرًا مُسـافـرةً  بنبـضِـي
وجَمـرًا بيـنَ أوْردةِ  التّماضِـي
أنـا كُــلٌّ بِحِيـرتِـهِِِ  عَـلـيٌّ
وأسْمى منكَ يا أملـي ﭑمْتِعاضِـي
 


الجزائر 1999

 

Tags التصنيف: التصنيف العام كتب من طرف: manarati
بتاريخ : 27 سبتمبر 2012

(8) التعليقات | (0) التعقيبات | رابط دائم


كيف نذُبُّ  عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-  ؟

محمّد رسول الله


 

لا يُولِّد العُنفُ غيرَ العنف والكراهية والمناكدة، وسيُوصد كل مفتوح له مِصرعان مُشرعان بنورٍ وصفاء، وها هي الأعداء تتكالب على المسلمين بقصدٍ وترصُّد ونِكاية؛ لتشويه صورة الإسلام باستفزازهم؛ لأن العدو عَلِم عِلْمَ اليقين أن الإسلام نقي في جوهره، شفيف في مظهره، لا يدعو - في حقيقته - إلى تطرُّف أو عصبية، وفي الضفة المقابلة خطَّط للنيل من نقاوته، وعُنفوانه، وديمومته، وشموليَّته، من خلال مَن انتسَب إليه وجاهد وضحَّى، ألا وهو المسلم.

 

ولكي يتحقَّق المراد؛ عليهم أن يُثيروا فيه - أي المسلم - باعتقادهم المَهيض حميةً جَهلاءَ، من خلال الإساءة إلى الرسول الكريم - صلى الله عليه وسلم - لتَثور سريرته، وتَحتنق شرايين قلبه وعقله، فيبدو إرهابيًّا مُتعصبًا مُتطرِّفًا! فيَصدق الظن، ويَبلغ السهم غايته، حينها ستراه العيون - بهذه الملامح - شبحًا تَجب مطاردته أو الفرار منه؛ جرَّاء ما تشاهده من تفجيرٍ هنا، أو قتلٍ وخطفٍ هناك، و.. و.. إلخ، فيُوصَم دينهم الحنيف بالإرهاب والدم، وتَعلق بذاكرة الأبرياء والأحرار في هذا الكون صورة دَكناء، تسوق تردُّده إلى العزلة والخوف منه، وتُشكِّك في صدقيَّته، وتَأنَف عن السؤال عنه، والبحث عن الحقيقة الغائبة من وراء سديم هذا التخطيط الخبيث! وقد قال الله - سبحانه-: ﴿ قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَكَ وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ *وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ فَصَبَرُوا عَلَى مَا كُذِّبُوا وَأُوذُوا حَتَّى أَتَاهُمْ نَصْرُنَا وَلَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ وَلَقَدْ جَاءَكَ مِنْ نَبَأِ الْمُرْسَلِينَ[الأنعام: 33 - 34].

 
فكيف نذبُّ عن رسول الله - صلى الله عليه و سلم؟

 

قال الله تعالى: ﴿ وَ مَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ[الأنبياء: 107].

 

لا يَخفى على عاقلٍ أن الحلم ما تلفَّف شيئًا إلا زانه، والسيرة النبوية العَطِرة ملأى بعِبَرٍ ومواقفَ ونماذجَ رائعة لهذا الخُلق العظيم، وها هي تروي لنا قَصصًا تَنبِس بمياه عذبة رَقراقة بسنا النبوة الطاهرة، تُضيف إلى بحرها لألأةً وأَلَقًا! ولا غَرْو أنَّ مَن تشبَّع أو اغترَف من هذا المَعين الثَّرِّ الفريد، سيتأكد أن المواقف التي انبثقَت عن استفزازات المترصدين لهذا الدين برسومات وأفلام وغيرها، ليست سوى "زوبعة في فنجان"، أُريد من ورائها إثارة الحميَّة بشكل سلبي، تزيد في تسويد وجْه كل مَن انتسب إلى هذا الرسول الكريم - صلى الله عليه وسلم - ومِن ثَمَّ تشويه صورة دينه الرباني الخالد.

 

المسلم اليوم - في ظل الاحتقان المتكرر - مُحتاج إلى ضبْط نفسٍ، وتقصيد وجهة، بل إلى بذْل جهدٍ أكبرَ؛ لتحسين صورته الغَبراء، والسلوك الصحيح المُنبثق عن وعي سليم، وشريعة لا تَشوبها التحاريف والتخاريف، سيؤدي به إلى ضرْب مثال مُشرفٍ عن هذا الدين، الذي لاقى محمد - صلى الله عليه وسلم - فيه هو وأصحابُه والتابعون الويلات، لتبقى كلمة الله هي العليا، وليتحقَّق وعد الله للبشر بالخلافة الفاضلة؛ سلامًا في الدنيا، وجنةً في الآخرة.

 

قال الله تعالى: ﴿ لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا وَأَنَّهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ * وَإِذَا سَمِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرَى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُوا مِنَ الْحَقِّ يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ[المائدة:82 - 83].

 

إن حميَّة المسلم بهذا المعيار وبهذه المواصفات لنبيِّه ودينه - أمرٌ حتمي، بل طبيعي، يدل على عُمق وصلابة هذه الصلة، إيمانًا برسالته، وتصديقًا لنبوَّته، وأنا على يقينٍ من أن كل مَن قرأ عنه أو سمِع به، انتابه شعور وشَغف مستطيران لمعرفة حياته وسيرته، ولكن الحقد التليد، والمغالبة العمياء، والتألُّه الأخْرَق، هو ما جعل "المحجة الغرَّاء" ترْكَن إلى الغربة والغموض، وزاد الكفر المُتعنت الصِّهْيَوني - بما ضم إليه من تنصيرٍ مزيَّف أجوف، وإلحاد مضلٍّ بائس - والإعلام المخادع، والمال المرابي - الهُوةَ بين الناس والإسلام، كما لا ننسى تلك السلوكيات العشوائية لبعض المسلمين؛ مما تغلب عليهم السليقة الساذَجة، والانفعالات التلقائية، والمستوى العلمي الضئيل، ومما زاد الطين بِلةً متأسلمون ظاهرًا خدموا - بولائهم وعنصريَّتهم وحِقدهم - هذا المشروعَ الخطير، وقد تقاضَوا مبالغَ باهظةً لتنفيذ هذه المهمة القذرة، ولكن الله - سبحانه وتعالى - لهم بالمرصاد، يُسخِّر لهذا الدين عيونًا وسيوفًا منه تحرسه، وتَذود عن عرينه، ومن خارجه أفئدة صافية تميز الخبيث من الطيِّب، ستهتدي تحت سمائه إلى شمسه الدافئة المشرقة، والمهمة اليوم تَعرج بالمسلم إلى زاوية حادة، والامتحان صعب، وكل العيون ترى، ولكنها لا تُبصر في الغالب النور المتأجِّج من رماد كثيبٍ!

 

وصدق الله العظيم: ﴿ إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ[الكوثر: 3].

 

قال تعالى: ﴿ هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ[التوبة: 33]، و"رُب ضارة نافعة"، والتمكين يستجدي المرابطة والمُثابرة والمجالدة، ولن تتمَّ نُصرة هذا الرسول ودينه إلا بالعلم والحلم والصبر، وبالقول الحسن، والسلوك الطيِّب المُثمر.

------------------------

رابط الموضوع / شبكة الألوكة اللغوية الأدبية

 


 

Tags التصنيف: التصنيف العام كتب من طرف: manarati
بتاريخ : 24 سبتمبر 2012

(0) التعليقات | (0) التعقيبات | رابط دائم




\/ More Options ...
manarati
تغيير القالب...
  • [مسجل الدخول]]
  •  
  • صاحب المدونة» manarati
  • مجموع التدوينات » 302
  • مجموع التعليقات » 509
تغيير القالب
  • Void « الإفتراضي
  • Lifeالطبيعة
  • Earthالأرض
  • Windالريح
  • Waterالماء
  • Fireالنار
  • Lightخفيف

الرئيسية

    الذهاب إلى رئيسية الموقع

الأرشيف

    الذهاب إلى أرشيف تدوينات الموقع مصنفة حسب الشهور

الألبومات

    ألبومات صور و ملفات الموقع حيث يمكنك معاينتها و تحميلها
.

الروابط

    الذهاب إلى تصنيفات الروابط

الإدارة

    كل ما يتعلق بإدارة المدونة