28 أغسطس 2015 

قصة:                                    سَرابُ حُب..!!



..كانت تُمنّي محبوبَها بلقاءٍ مثيرٍ لن يخطرَ له على بالٍ.. وكانت صُورُه تتزاحم بذاكرتها صباحَ مساء، لدرجة أنها لم تعدْ ترغبُ إلاّ في الجلوس طوالَ اليوم خلفَ شاشةِ الكمبيوتر، تلك التي امتلاتْ بكلِّ ما يزيد عذابَها وصبابتَها فيه، فلم تعدْ تقوَى على مفارقةِ الفيسبوك الذي أصبح ملاذَ لقائهما الدّافئ.

..جرتِ الأيَّامُ بسرعةٍ، خلَّفتْ وراءَها رغبةً جامحةً لديها في أن تلتقيَه في الواقع بعد افتراضاتٍ مضنية، وعدَها بذلك، وبحكم فارق السِّنِّ بينهما وعلاقتِه الزّوجيَّةِ شعرَ بشفقةٍ عليها لشفافيتها وشدَّةِ تعلُّقِها وولهِها به، فقرّر أن ينسحبَ من حياتها ببطءٍ وتؤُدة.. فلقد كانت بكرًا تقاربُ الثّلاثينَ عامًا، وما تحمله له من حبٍّ يزنُ أطنانَ جمرِ سنواتِ حياتِها، لم تُخفِ في دردشتِها عبرَ الفيسبوك رغبتَها في أن يضمَّهما سريرٌ واحدٌ ولو بالخطيئة؛ ولكنَّ حديثَها المكتنزَ بحسرةٍ ولهفةٍ وأنينٍ لن يكون سدًّا أما تحقيق ما تريد منه، رغمَ ظروفِه الخاصَّة وبُعد المسافةِ بينهما.

..الوقتُ الذي كان يُمضيه عشيقُها في تضميدِ جراح نبضِها كان سببًا في إطالةِ حمّى هذه الجراح، لدرجةِ أنّه تمنَّى أن يسوق بُرءَها المحتومَ ولو على سريرِ المتعةِ التي تتمنَّاها وبنفسِ الرّغبة لدحْر هذه المشكلة، وهوَ يتنصّل من وعدِ اللُّقيا بعيدًا بعيدًا، ويتركها تواجِه انكسارَها وحيدةً بينَ جدرانِ هذا الجهاز البائس، فحبُّها الأعمى غشَّى قلبَها البريءَ. فقرَّر أن يسافرَ إلى لبنان دونَ إعلامها، فطالما كان يحدِّثها عنه بيروتَ وزحلةَ وصيدا، ليئدَ حبَّها على أطرافِ بلده ويمضي.

.. حملَ حقيبتَه الصَّغيرةَ، الملآى بكتبِ الأدبِ والشّعر، التي ستكونُ مؤنسَه في ليالي الغربةِ والوحشة، ولم ينسَ أن يضعَ نظارتَه السَّوداءَ الكبيرةَ أيضًا بالحقيبة إيّاها..بقيتْ دقائقُ معدوداتٌ لترتقيَ الطَّائرةُ بأحلامِه سماءَ المشتهى، طلبتِ المضيِّفةُ من الرُّكاب أخذَ أماكنِهم وربطِ أحزمةِ الأمان.. كانت خُطاه تجرُّه إلى مقعدِه بآخرِ الطّائرة، هاهو يلوِّحُ له من بعيدٍ وتنقصُه سيجارةٌ وقهوة!.. مقعدُه يُجانبِ النافذةَ، ولا أروعَ لديه من مناظرَ تتسلَّل إلى قلبه وخاطره قُبيلَ الغفوةِ التي تنتابُه كلَّ مرَّة، لعلّه كان يُخزِّنُ تلكَ الصُّورَ بالذاكرة زادًا يقتاتُ به، كلما غلبَه الحنينُ إلى الأحبّة والوطن.

.. وضعَ حقيبتَه مكانَها، ونظّارتَه الكبيرةَ على عينيه.. لم ينسَ صديقَه الكتابَ الذي سيُحلّي به مرارةَ الحنين وطولَ المسافة.. ثم استرخى..كان الجالسُ بالقرب منه فتاةً تمسكُ هيَ الأخرى بدفترٍ صغير، طفا بخاطرِه أنّها كاتبة، خِمارُها الزَّهريُّ المسدولُ على كتفيها الرَّهيفينِ، وربطةُ عُنقها الحمراءُ المشاكسةُ شعرَها الحريريَّ زاداها وقارًا، كمّا أنَّ رائحةَ عطرِها فوَّحتِ المكانَ، فغطَّت على رائحةِ أحدِ المخمورين خلفَهما.. تنشّقه برويَّةٍ وانتشاء، ثمَّ أسندَ رأسَه إلى جهة النافذة، وبدأ في سرحانه المعتاد..

.. بعد دقائقَ من إقلاع الطّائرة سقطتْ ورقةٌ من حقيبتها، لم تنتبه لها في غمرةِ انشغالِها بإحكامِ حزامِ الأمن، لم يفوِّتِ الفرصةَ لأنْ يتناولَ الورقةَ ويقدِّمَها لصاحبةِ الوشاحِ الزَّهريِّ.. شكرته، ولفَّ كتابَه تحتَ إبطِه وقد قرأ منه بعضَ صفحاتٍ شاردًا كعادته في المناظر السَّاحرة. وبعد لحظاتٍ تناولت هاتفَها الذَّكيَّ، وبدأتْ تقلّب الصُّورَ، وتتنهَّد بينَ الفينة والأخرى، أزعجه نفَسُها المحمومُ، المنفلتُ من أزيزِ صدرها، وفكّر في أن يخلدَ لغفوةٍ، ولكنه لم يستطع؛ صوتُ نقرِها على الهاتف، وكثرةُ التنهُّدات جعلته يفكِّر في أن يترجَّاها لتُقلِّلَ من إزعاجها هذا، ثمَّ فكر ثانيةً في أن يقلقَها بشخيرٍ مصطنعٍ، يردُّ به كيلَ إزعاجِها له،، ولمَّا أدار رأسَه لجهةِ الفتاة ليمثل الدَّورَ، كانت المفاجأة!..صُورُه كانت محلَّ استنفارٍ حمحماتِها وتنهُّداتِها، لمْ يُحرِّك ساكنا، ساعدته نظَّارتُه السَّوداءُ ليطالعَ كلَّ شيءٍ عن كثبٍ دونَ أن يستثير حفيظتَها.

_ أيُعقل أن تكون هي ؟!

_ لا، ليست هي بالتأكيد، إنها أخرى تشبهها؟!

..لعب صاحبُنا دورَ الطَّبيبِ النَّفسانيِّ ليعرفَ الحقيقة، وبلطافةٍ منه وكياسةٍ تمكَّن من مساءلتِها والتحدُّثِ معها، أحسَّتْ بارتياح لكلامه، حتى إنها لم تنتبه لملامحِه التي كساها شعرُ لحيتِه، وزاد في عدمِ انتباهها طاقيُّته الجلديَّةُ التي ألفتْ بفكرِها أنه أصلعُ يتوارى خلفَها،، كلُّ هذا لم يكنْ ببالِ صاحبِنا، ولم يسمحْ لنفسه أن ينزعَ نظَّارتَه التي جعلته أكثرَ اغترابًا عنها وأكثرَ اقترابًا منها، ثمَّ عاود السّؤال:

_ أيمكنُ أن أستقرئَ معكَ الصُّورَ لعلي أصِل إلى حلٍّ نفسيٍّ يريحك؟

..كانت عيناه المختفيَّتانِ عبرَ نظَّارته جاحظتيْن، تتمليَّان الصُّورَ التي أكدت له بأنَّها مجنونتُه، وقد هربَ منها ووجدَها على متنِ الطّائرة نفسِها وبالقربِ منه.  وبّما أنّه يعرفُ خيوطَ القصّة كاملةً حاولَ أن يوظّف دردشاتِه معها بشكلٍ علميٍ،ّ يضفي الاستئناسَ منه والاقتناعَ بما يقول، لم تُخفِ استغرابَها ودهشتَها بحركةِ عينيْها السَّريعةِ من حديثِه الذي بدَا مألوفًا لديها، وطفَا بخاطرِها أن يوقِّع لها بدفترِها الصَّغيرِ نصائحَه التي آنستْ منها راحةً فطلبت منه ذلك بشغفٍ بالغ، كما أنَّ الخَفَرَ قد ألجمَ لسانَها لتعبِّرَ عن رغبتِها في أن ينزعَ النَّظارةَ التي حالت بينها وبينَ مُحدثها، كان هذا أيضا محلَّ خوفٍ لديه، لأنها طالما كانتْ تُغازل عينيْه الخُمريَّتينِ، اللَّتينِ يخشى أن تورِّطاه في فخٍّ قرَّر الهروبَ منه فوقعَ بشَركه.

.. قطعَ حديثَهما تقديمُ المضيّفة لهما الغداءَ، وطيلةَ هذه الفترةِ كان يقلِّبُ اللُّقمةَ مرَّاتٍ عديدةً ليأخذَ وقتا أطولَ للبحثِ عن مخرجٍ لهذا المأزق.. أكملتْ غداءَها سريعًا، ثمَّ مدَّت دفترَها إليه ليدوِّنَ عليه سطورًا تتضمَّن حبُورَه بلقائِها معه ونصائحَه لها، ولكنه في غمرةِ انتشاءتِه لم ينتبهْ لوضعِ توقيع اسمه عليه، وحالما قرُبَ موعدُ هبوطِ الطّائرة أعاد الدِّفترَ إليها، معبِّرًا لها عن فرحته بهذه الرّحلة، ذهبَ كلٌّ إلى غايته.. كانت ترمُقه بعينيها حتّى توارَى كالشَّبح وسطَ الناس، ويدُه تلوِّح بربطةِ عُنقِها الحمراء.

..لم تُحسَّ بخفَّة يدِه حينما نزعَها من رقبتها، وضحكتْ لأنَّ تِذكارًا منها بقي عندَه،، فتحتِ الدِّفترَ وقرأتْ ما كتبَ، وحالما وقعتْ عيناها على الاسم، خارتْ قِواها وسقطتْ على رُكبتيها إثرَ المفأجاة .. تحاملتْ على نفسها، وبدأتْ تُهرول رويدًا رويدَا، حتى تمكّنت من الجَري لتقتفيَ أثرَه، ولكنه بات سرابًا وذكرى. عادتْ وجلستْ بقاعةِ الانتظار متأمِّلةً آخرَ سطرٍ خطَّه، والدُّموع تنقشُ حبَّها على وجنتيها بأنينٍ وصبابةٍ:" لِنبقَ أصدقاءَ كالسَّراب، يُمنّي العطشانَ بالسُّقيا.. ويزيدُه دائمًا ظمأً.. أحبُّك".

 

يوسف الباز بلغيث_ الجزائر: الجمعة 28 أوت 2015

Tags التصنيف: التصنيف العام كتب من طرف: manarati
بتاريخ : 28 أغسطس 2015

(1) التعليقات | (0) التعقيبات | رابط دائم

 

تصميمٌ راقٍ لقصيدتي " خُمريَّةُ الرّوح " من إنجاز " جائزة القراءة

 وتقديرا حارّا للصديق المبدع أ. عبد الرشيد طوينة.

Tags التصنيف: التصنيف العام كتب من طرف: manarati
بتاريخ : 23 أغسطس 2015

(0) التعليقات | (0) التعقيبات | رابط دائم

 

مقالة / هل اللِّسانُ العربيُّ غريبٌ في الجزائر؟



 يبدو أن الحركة الرقميَّة للمنابر الثقافية ومَحافِلها قد أبانت خبايا وخفايا الشؤون الفكرية والسياسية لكل المجتمعات على حدٍّ سواء، وما يهمُّني في هذه العُجالة التعريجُ على انطباع إخواننا العرب من موقف الجزائريِّين من اللغة العربية، كوسيلة تواصل وهُوِيَّة وإبداع.

 ..إن النظرة التي تغلِّفُ انطباعَ إخواننا العرب إزاءَ الهوية الوطنية للكاتب الجزائري من الناحية اللغوية اللسانية، بين قائل بتغريبه، وآخر يرى أصالتَه وعدم قدرتِه على فرض ذاته - هي التي تشغل مساحة هذا البَوْح، ريثما تجدُ تفسيرًا قارًّا.

..ومن المؤكد أن الدوائر الثقافية التي تؤطِّر كتابَنا - إلا ما رحم ربك - يعتلي كراسيَّها مثقَّفون أو مسؤولون لهم ميولات فِرانكفونيَّة، رغم كفايتِهم التي لا ينكرُها عليهم إلا جاحد؛ ومَن كان على غير هذا، فلا حول ولا قوةَ له، وهو مُحاط بأناس يؤمنون برجعية اللغة العربية، ويشعرون بامتهانٍ لها منطبع قبلاً في نفوسهم.

.. إنني لا أؤمن بحساسيَّة تلك الأجندات لمجرَّد اعتقادها بأنها لغة رجعية، تنبئ بجلافة طبع قاسٍ لا يواكب الحضارة، ولا يفي بحق التعبير، فضلاً عن عدم أهليَّتها لأَنْ تكون لغةَ العصر والتكنولوجيا، فهذا شك لم يُخالِجْني البتَّة؛ لأني لا أؤمن به أصلاً، ولكن تجدر الإشارة إلى أن السياسة الثقافية للجزائر تتحمل العبء الأكبر، وهي تُسخِّرُ طاقات وكفايات إعلامية - في الأغلب - تتكلم شفاهةً بلغة الأخبار والفن والفكر، ولا يصل إلكترونُها مدار القلب؛ وهذا ما يجعل المشرقي يقول في نفسه: "إن ما يُعرضُ في شاشة الإعلام الجزائري يغلب عليه انطباع التغريبة إياها" وسيركِّز نظره بعمق في الفئة التي ترتاد الإعلام، وهي تعيش انفصامًا بين لهجة الواقع وبين ما تلوكُه في الإعلام بلغة إخبارية، وسيكون حتمًا لسان حال المثقَّف بخاصة - والناس عمومًا - لهجة عربية هجينة "تقرمش" الفرنسية، لم تَطُلْ "عنبَ" الفُصحى، ولا "تينَ" اللغات الأجنبية!

.. وسنضع في الحسبان دور المتعرِّبين، وهم أفرغ من قلب أم موسى على الفصحى، ويا ليتهم أصبر مثلها في تزكية هذا الاعتقاد، كما نحسب بقاءهم في الصفوف الخلفية للسياسة الثقافية للبلاد أمرًا بالغَ الأثر؛ لتزداد الصورة وضوحًا، مؤكدة أن لغة الخطاب مع الجزائري ستكون مرورًا من على جسر الفرنسية العرجاء، الممزوجة بلهجة عامية لا يفهمُها كلُّ الجزائريين فيما بينهم، فضلاً عن أجنبيٍّ وافد، يضيع تواصله ضمن خلفيات سياسية معقَّدة بين المركز والهامش.

 

..ما الداعي للخوف من سماع الصوت العربي الحرِّ في الجزائر؟! وهل في مصلحة أحد تغييبُ الروح العربية المنبثقة من نور القرآن، والتي حاربت مع نظيرتها الأمازيغية لأزيد من قرن وثلاثين سنةً استدمارًا وحشيًّا لا نظير له، والشعب (آمنُ مِن حَمام مكّة) على هويته؟! وهل سيكون اللسان العربي غريبًا بين أهله، وقد بقي بأدراج المكتبات ورفوفِها، وهو يوشح صدره بمقولة: "غنى المرء في الغربة وطن، وفقره غربة في الوطن

--------------

http://www.alukah.net/literature_language/0/90548/

شبكة الألوكة اللغوية الأدبية..المملكة العربية السعودية


Tags التصنيف: التصنيف العام كتب من طرف: manarati
بتاريخ : 19 أغسطس 2015

(0) التعليقات | (0) التعقيبات | رابط دائم

 16 أغسطس 2015 
 
 
خُمريَّةُ الرُّوح

 



 
 
شفَّافةُ الإحساسِ.. لستُ  أُغالي
كالشَّمسِ،، كالفيروزِ في مِخيالي
كم عذَّبتْ شِعري ولستُ بقاطعٍ
في كلِّ ما فيها سوى أوصالـي
في وجهِها قمـرٌ تمطَّـى ليلُـه
يلهُو بنجمٍ فوقَ صدرِ  رمالـي
سمرٌ،، ودونَ الفجرِ ملحمةٌ لهـا
تصلَى بخفقي محنـةٌ،، وتسالِ
حوريةٌ في البحرِ  أرقبُ  شدوَها
مثلَ النَّخيلِ تُحبُّ  خَطوَ  جِمالي
يا عاذلي؛ يا مَن قرأتَ هواجِسي
في جمرِ حرفي من حنينِ  مقالـي
لا تَشْمُتنَّ بخافِقي؛ رحمَ الهـوى
قلبًا تمنَّـى الوصـلَ بالأقـوالِ
هُوَ كَالحَصُورِ متيَّمٌ،، هانتْ لـه
ريحُ البحورِ، ولوعةُ  التِّرحـالِ
أنّى يهابُ العشقَ!؟ كانَ نديمَـه
إنَّ المُوشَّـحَ بالصَّبابـةِ  غـالِ
لا تُخْبرَنَّ نسيمَها  عمَّا  جـرى
خوفي عليهـا مُخبـرٌ عُذَّالـي
أنا عازفٌ بالشِّعرِ لحنَ صبابتـي
أُهدي لها من فيْحِهـا  موَّالـي
فيها مقامُ العـزِّ يحبـلُ  غُـرَّةً
سلْ حُبَّ جُرحٍ بالعفافِ  مُسالِ
سلْ لوعتي الفيحاءَ  حينَ  تمنَّعتْ
خطُبُ الغرامِ عن  المُنى  بالبـالِ
لا تعذِلوا بوحَ المحـبِّ لِصبـوةٍ
قولوا لها :"هيهاتَ أن تحتالـي "
 


ديواني "للنّخلة دينٌ عليَّ" ..2015




 
Tags التصنيف: التصنيف العام كتب من طرف: manarati
بتاريخ : 16 أغسطس 2015

(8) التعليقات | (0) التعقيبات | رابط دائم




\/ More Options ...
manarati
تغيير القالب...
  • [مسجل الدخول]]
  •  
  • صاحب المدونة» manarati
  • مجموع التدوينات » 322
  • مجموع التعليقات » 511
تغيير القالب
  • Void « الإفتراضي
  • Lifeالطبيعة
  • Earthالأرض
  • Windالريح
  • Waterالماء
  • Fireالنار
  • Lightخفيف

الرئيسية

    الذهاب إلى رئيسية الموقع

الأرشيف

    الذهاب إلى أرشيف تدوينات الموقع مصنفة حسب الشهور

الألبومات

    ألبومات صور و ملفات الموقع حيث يمكنك معاينتها و تحميلها
.

الروابط

    الذهاب إلى تصنيفات الروابط

الإدارة

    كل ما يتعلق بإدارة المدونة