22 يناير 2017 

في حضْرةِ العقَّاد!!

 

نتيجة بحث الصور عن عباس محمود العقاد

 

 غرسْتُ حُبَّكَ بينَ القلبِ والكبــِـــــــــــدِ... وكنتَ تكوي لَمَى حُمَّـــــــــايَ بالبَـــــرَدِ

ولم تزلْ دونَ كوخِ القلبِ مَشْتلـــــــةً...باليـاسميـــــــــنِ تؤُزُّ الشِّعــرَ في خَلَــــــــدي

   مـَا زِلتُ أرجُفُ مِن رشِّ الغرامِ على...تلكَ الجوانـحِ في صفوٍي وفي نكَدِي  

أُكحِّلُ الجفنَ مِن رُؤيــــــــاكَ،، يسبِقُني...مــا دُكَّ في أمَــلِ العينَيـــــــنِ مِن رَمَـــــــدِ

وسْطَ الوريدِ أسَرْتَ الفجرَ متَّشِحًــــــا...بالشَّمسِ في وجَلٍ فارْفُقْ برَجْفِ يدِي

ما زالَ دفْءُ صدَى يُمنـــاكَ يُدْفِئُنـــــي...بالــ"عبقريَّــــــــــاتِ" في سِحْرٍ بلا عُقَــــدِ

أمْسِي تبعثرَ بالآمـــــــالِ مقتَفِيًـــــــــا ... حُزنًــــــــــا يُمنِّي سَنَــــــــــا الأنفاسِ بعدَ غَــــــدِ

فهلْ ترَى فرحًــا يُنسيكَ أشرعتـــــــــي...تلكَ الَّتي شردَتْ في بحْرِكَ الزَّبدي ؟!

مثلَ الفراشِ أعــــــــــالي السُّحْبِ طـــائرةً ... شوقٌ يعنِّفُهــــــا يخْبُــــو،، ولمْ يـــزِدِ

ما زِلتَ تبعثُ في حُلْمي شقاوتَــــه ... وتحتوينـــــــي بِكَفِّ الحُبِّ:"يــا وَلَدِي"

 في اللَّيلِ بينَ نخيلِ الوجْدِ تُبصرُنـــــي... تمرًا عَـــــــلا شغَفًا كم غرَّهُ حسَــدِي

كم كنتُ أرقصُ في زهْوٍ،، وثورتُـه...تذْرو النَّسيــمَ.. فلمْ أسلَمْ،، ولمْ يَفِــــدِ

وحولَ دوْحِ سلامِ الحرفِ طُفتَ بنا... تجلُو صفاءَ غِياثِ القَطْرِ من زبــَــــــدِ

 قد زارني منكَ طيفُ الأُنسِ ملتحِفًا...بِبُرنُسِ الفرَحِ المرشُوشِ في كمَدي

  اُنثرْ على الجبلِ المهمومِ بعضَ صَبًا...ما ضرَّهُ لو يداوي الجَمرَ بالصَّرَدِ..؟

 غزالةً كنتَ تطوي الأُنسَ لاهثــــةً...خلْفي.. وكلُّ ضُلوعي في جوًى صَهِدِ

مَـــا زلتَ تنقشُ ألحــــــاني بكلِّ مدًى ...سلْ كلَّ أغنيةٍ عن حُلمِهـــــا النَّكِــدِ

وتبتغي فيْضَ غيثٍ،، مرهَقٍ وجِفٍ...خلفَ القَصيدِ،، وبينَ الرُّوحِ والجسَـــدِ

هل يُسْعَفَنَّ كثيبُ العاشقينَ إذا...خطْوُ الغريبِ نوَى الشَّكْوى إلى الأبدِ؟

ضُمَّ الجمـــالَ إلى تَحْنــــانِ عزَّتِـــــــه... يا شـــــــامةً أفلَــــتْ في لِبَــــدةِ الأســـــــدِ


 ديواني المخطوط "وبُحَّتِ العراجين" _ بيرين 2016 

Tags التصنيف: التصنيف العام كتب من طرف: manarati
بتاريخ : 22 يناير 2017

(0) التعليقات | (0) التعقيبات | رابط دائم


قراءةٌ في قصيدةِ "  ماذا سأُهدي للرَّبيع!؟ "

بقلم الشّاعر الجزائري /  يوسف الباز بلغيث

https://scontent-mrs1-1.xx.fbcdn.net/v/t34.0-12/

 

            تأتي القصيدةُ متأنّقةً بمناسبةِ الاحتفالِ باليومِ العالميِّ للُّغةِ العربيَّةِ، إذْ يبدأ الشَّاعرُ الحديثَ عن عذابِ مَن يحبُّها (الفصحى) وقد تسلَّلتْ على حينِ غِرَّة إلى قلبِه المُستَعْجِبِ من ضَوْعِها المعذِّبِ العذْب بقوله:

وَهَــبَ الـعَذابُ لصَدْرِيَ الأنـْفـاسَـا=هذَا الـمَساءَ، فقُلتُ:"مَنْ قــدْ جَاسَا؟

.. ثمَّ سرعانَ ما يُؤكِّدُ بأنّها نسماتٌ حارقةٌ _رغمَ ما تجُرُّه من إفلاسٍ مُضْنٍ وخيبةٍ مشتهاةٍ_ إلاَّ أنها ترقُّباتٌ وترصُّداتٌ، يستشرفُ العاشقُ بها سبيلَه إلى مَن يتعشَّقُها ويهواها.. بقوله:

هُــوَ هكـذَا طبـْعُ الــنَّسيــمِ إذَا سَـرَى= يُهـْدِيـكَ مـنْ بعـْــدِ الغِـنـَى إفلاسَـــا

إذْ يـعْـلـمُ النـَّـبْضَ الــمُتَـيـَّمَ داخِــــــــلي= ويـدُقُّ بـابــًا ..مُـوصَــدًا.. وَجَّــاسَــا

.. ولمَّا كثُرَ نقرُها الشَّفيفُ على قلبِه الموصَدِ دونَها _والصَّبابةُ تُلهبُ جوانحَه، وتُذكي جذوةَ مُهجتِه_ علِمَ أنَّ الطَّارقَ ليس كباقي الزَّائرينَ، وليس عائدًا متطفِّلا يُثقلُ بمجيئه كاهلَ مَنْ يطرقُ بابَه، ويستجدي قِراهُ بلُؤمٍ أو مكيدةٍ.. إنّها لحظةٌ لم تكُن في الحسبان!! إنّه منتهى العُجبِ الذي يأنسُ إلى هيْلمانِه.. ويخشاهُ بشغفٍ مستطير وبمُنًى فيَّاضٍ.. بقوله:

طــرَقَ البـُوَيـْبَ وطـالَ طَـرْقُ حَنـيـنِهِ = وشِغَـافُ قَـلبـي كـمْ يـخَـافُ الـنَّـاسَـــا

مُتــَحَـيـِّرٌ بيْنَ الـجَفــاءِ،، وبَــيْـنَ أنْ = يــَـهـبَ الوِصَــالُ لِــبـابـهِ الأجْـــرَاسَـــــــــــا

فيَصِـيرُ هـزْجُ الأُغـْــنِيـاتِ بـبَـابـــهِ = شَــمْسًـا تُقِيــمُ عَــلَى الشَّــذَا الأعْرَاسَــا

مـا كانَ قَبـْلَ الطّــرْقِ يــَـألـفُ مَوْعِدًا= أوْ كـانَ يـحْــسَبُ خـَفْـقَـتِـي إحْـسَـاسَــا

.. لا يمكنُ أنْ يكونَ للكبرياءِ والخُيَلاء أيَّةُ ذريعةٍ لبقاءِ الشَّاعرِ مكابرًا عنفوانَه، وقد لفَّ روحَه بسحرٍ لا يُمكن أنْ يتوفَّرَ لأيَّةِ لغةٍ أخرى لتَسْلبَ لُبَّهُ، وهيَ تجتاحُ مكامنَه وتدكُّ فيها ما لا تملكُه نظيراتُها المُدَّعيَّاتُ نبلَ الحرفِ وشرفَ الإبداع؛ وقد اختلط البيانُ بالبديع، وعزَّ عليهما أن يُفرِّطا في حُلَّتيْهما، وهما يتدفَّقانِ تحتَ شلاَّل قدسيَّةِ الحرفِ روحًا واحدةً بصولجانٍ وجلالٍ.. بقوله:

قدْ كـنْتُ قبــلَ وُلـُوجِـهَـــا مُـتَعـَنــْتـــــــــــــــرًا= فتَــشَـتّـتَـتْ لُغَــــةُ الـنَّدَى أجْــنـاسَــــا

دخَـلَ الـزِّحـافُ عَلى الـرَّوِيِّ فَـرَاعَـهُ= والسَّجـْـعُ أقْــسـَــمَ أنْ يصِـيـرَ جِنَـاسَا

والصـَّـرْفُ حَـارَ الصَّـرْفُ فـي تصْريفـِهِ = وَالنّحْـوُ  لـحَّنَ واعْتَـلَى الكُــرَّاسَـا

 .. كلّما اعترفتِ الجوانحُ بلظَى أشجانِها، الذي تشكَّل شبَحًا يسْبي الأنظارَ، كفأسٍ تهوي على مطامر الكنوز القديمةِ تحت ثرًى ذهبيٍّ، تستخرج منه ما عجَز لصوصٌ دهاةٌ عن نبشِ كُنْهِ المدسوسِ وهي تأمل أن تجدَه حجرًا كريمًا يُخشى عليه من الخدش فتضيعَ قيمتُه وتخشى عليه من خسفِ لألأتِه،، بقوله:  

هِـيَ ذِي الشُّـجُونُ تَهـَابُنــا.. وتدُسُّ فِـي = لـيْـلِ الـعُــرُوقِ لِـقَهـْرنــَا عَسَّاسَــــــا

يَسْبي العـُـيُونَ كمَـا اللُّصُوصُ بـليـْـلِـهَا = نَـهْـبٌ،، وخَـوْفٌ يــُشْبـهانِ الفَـاسَــا

نَـبْـشٌ لـجُـرْحِ الـزَّهْـرِ في صَلَوَاتهِ = وعَلَـى الثَّـرَى كــمْ يـَخْدِشــونَ الـمَاسَــــــــا

.. إنّه من شُؤمِ الحال أن يتشتَّتَ المأمولُ_ وقد ضارعَ سرابَ ما أُمِلَ منه_ مثلما تصبحُ المروجُ مجرَّدَ حكايةٍ نتفيّأ تحتَ ظلالِ سحرِها، وهيَ صفحةٌ بيضاءُ منسيَّةٌ؛ وحينها سيفقدُ الحالمُ نشوتَه كلّما وجدَ صبرًا ليومٍ أجملَ سيخوضُ غمارَه ولم يجدْ له عزمًا ليعيشَ بسعادتِه يومًا بعدَه.. بقوله:

صَارتْ حِـكاياتُ المُـرُوجِ سَخَافَــةً = بـَيْضاءَ مـنْ حُــزْنِ الطُّــيورِ،، مـدَاسَا

مـَـاذا سَـأُهْــدِي للـرَّبـيـعِ إذَا أتَــى = رَوْضِي،، وقَــدْ لَقِيَ الزُّهــُورَ يَباسَــــــا..؟

مـَــاذَا سَيكْسُو..؟ والنــُّحُولُ عَبَاءَتـي = والجَمْـرُ خُفِّي لَــوْ هَـوَيــْتُ لِــبَاسَـا !!

.. يخلُص العاشقُ الصَّادقُ الوفيُّ إلى أنَّ المكابرةَ لا تزيدُه إلاَّ عذابًا؛ ولمّا يحاولُ أن يوفِّقَ بينَ أملِه في نيلِ رضَى صاحبةِ الجلالةِ (اللّغة العربيّة) وبينَ أملِه في تحصيلِ مُناه يكونُ القطارُ قد قطعَ مسافاتٍ طويلةً صوبَ فواتِ الحبِّ؛ وتلك عادةُ مَن سبِقه ولم يعتبرْ لحالهم أو يدَّخرْ لبؤسهم قدرًا، كيف لا؟ و" قيسٌ وليلى" ومَن سار على دربهما قد حصَّلوا غيرَ نكدِ القلب، ولهثةِ المهجةِ، وتلظّي الأحاسيس، ولم تفلحْ سِوى نفْسٍ طلبتْ من الله المغفرةَ والله أعلمُ بمصيرها، ومن الحبيبَ السَّماحَ عن التقصير ولم يجنِ غيرَ الحَسرةِ .. بقوله :

الحُـبُّ لا يـــَلِجُ الفُـؤادَ  تَـنـكُّــــرًا =  ومُكــَابرًا حَكَـمَ الشُّـجُــونَ.. وَسَــــاسَا

تَتـكشَّفُ السُّـحُبُ التي قــدْ نـاوَرَتْ= فِيـــهِ الـرُّبـُـوعَ، فـشَـيَّـدَتْ أغْراسَـــــا

هَـدَّ الغَـرامُ كَيانَ "لَيْــلَى" والهَوَى= في عُمـْقِ "قَـيْسٍ" ضَيَّـعَ الـمِقْياسَـــــــا

للهِ أشْـكُـو صَبْـوَتـي،، وتـَـحَـيــُّرِي = وأقــولُ:" صَبْــراً يا فُـؤادُ،، وآسَــــــى"

 ______________________________

 

بيرين 2017

Tags التصنيف: التصنيف العام كتب من طرف: manarati
بتاريخ : 13 يناير 2017

(0) التعليقات | (0) التعقيبات | رابط دائم

 

 

 شرحُ قصيدة "هِيَ خناجرُ شوق" للشّاعر يوسف الباز بلغيث    

 

Résultat de recherche d'images pour


القصيدةُ فيها كلامٌ موجَّهٌ من فتاةٍ إلى رجلٍ أسنَّ منها؛ كانت تسرح بخيالها في تقاسيمه كلَّ يومٍ، وتُكِنُّ له تقديرًا عظيمًا لشخصه:

.. ففي المقطع الأول:                                (.. ألفيتُه مُلثَّمًا بلهفةٍ هيفاءْ،،

مراوِدًا أحلامَه مُذ ألفِ صبرٍ

قدْ مضى على جمْر اللِّقاءْ،،

يا ليتَه يُبقي الشَّذَا على الغُصونِ،،

عاشِقًا هفافةَ النّسيمِ،،

والصَّبَا،، وثلجَهُ،، ولفحةَ الحوراءْ.)

.. بدأت محدِّثَةً عن حالتها، وهيَ تعاودُ حنينَها إليه.. وكـأنّما تراه متَّشِحًا بلهفةٍ هفيَّةٍ، محتسبًا ذكرياتِه منذ آخر لقاءٍ بينهما، وقد تمنّت أن يبقى ودُّهُا الذي تُكنُّه له بقلبها مِثلما يبقى الشَّذا على مسامي الغصونِ، يهوى كلَّ عبيرٍ فوَّاحٍ منه، تستشعرُ النَّسماتُ والأمكنةُ طيفَه وخيالَه.

.. وفي المقطع الثاني :                         (.. وجدتُه ينداحُ كالأرجوحةِ الميْساءِ بعدَ تغريدِ الهَزارْ..!

           .. ما لونُ دمعِ الياسمينِ في انتباهةِ المنهارْ..؟!

             .. ما زهوُهُ..؟ .. ما يَرتجي منْ عاشقٍ لخَرْخَراتِ الرُّوحِ

             بعدَ كلِّ صبوةٍ تلفُّ حزنَه البريءَ آخرَ النّهارْ..؟! )

.. كانت تجدُه مستأنسًا بذكرياته كأرجوحةٍ تتهدهدُ بأغاني طائرِ "الهَزَار"، وقد علِقتْ بعينها دمعةُ شوقٍ بعد أن طلع النّهارُ والدهشةُ تلفُّ نفسَها المنهارةَ بزَهْوِ حزنِها، وهي تسائلُ الرُّوحَ التي اشتهتها عاشقةٌ بأنْسِ لقائِه كلَّ مساءٍ.

.. وفي المقطع الثالث :

..(ألفيتُه مغتبِطًا بما سرَى إليه من مُناهُ فـِــيّْ..!

يسألني عبيرُهُ الرَّطيبُ.. كلّما استنشقتُه

على ضفافِ شوقِه إلــيّْ:

" لِمَ النَّدى مِلْءَ المدَى

.. تشقّقتْ أعطافُ بَوْحِه البهيْ ؟!"..

..يا حالمًا بلمعةِ الفيروزْ؛

خناجرُ الشَّوقِ امتطتْ صهْواتِ جُرحكَ الورديْ،،

وخلَّفتْ ألوانَها كسُنبلاتِ عِشقِها النَّديْ،،)

.. وتنتقل في هذا المقطع إلى ذِكْرِ معاودةِ كلامِه الشَّفيفِ السّاحر لها، وهيَ تتدلَّل عليه بأنوثةٍ مكابِرةٍ، وقد علَّلتْ حنينَها إلى لقائه بهمٍّ ينخرُ قلبَها الصَّغيرَ بسؤالاتٍ تريدُ أنْ تمْحُوَ بها أثرَ خناجر الشَّوق وجراحاته، وقد تمثَّلتْ صهداتِ التَّوْقِ كسنبلاتٍ صفراءَ حانَ وقتُ حصادِها، وقد تحمَّصَتْ عقِبَ لفحِ الشَّمسِ والانتظار.

.. وفي المقطع الرَّابع :

( -  يا فاتني؛ كم حسرةٍ تمنَّعتْ ،،

وأرْخَتِ الحبلَ على أشواقِها..  ولم تزلْ ألقْ!!

.. كم طالَها مِن جمْرها ما طالَني،، واستنزفَ القلقْ؟

ألفيتُني ساعتَها مُوشَّحًا بزعترٍ عبِقْ،،

-إلى متى جَوارحي تهفُو لِخنجرِ الأشواقْ؟!

.. ومَن يَقِي القلبَ الذي كم خانَه نبضٌ حرَّاقْ؟! )

.. تنتقل إلى التّوسّل وإلصاق صفة الفتنة بمَن تقدِّرُ وتُحبُّ بقولها" يا فاتني"؛ وهي تصف له حالتَها التي استحالت حسرةً ممتنعةً على أن تصيرَ فرحةً ونشوةً؛ وها هيَ ذي تترجّاه بأن تلقاه قريبًا، وقد ثَقُلَ حِمْلُ الشّوق على جوارحها، ولم تستطع ردَّ تِجْراحِ النَّبضِ عن قلبها الصّغير الهافي.

.. وفي المقطع الخامس والأخير: 

(يا فاتني؛

باللّهِ إني قد حبستُ النَّهرَ لا يجري إلى دوْحي اليتيمْ،،

أراكَ كلّما تجتاحُني،، تحتلُّني،، تنسلُّ في مواجعي،،

تسكنُ كوخَ ما مضى من المنى السَّقيمْ !!

وتزرعُ الدِّفْءَ وبعضَ هدأةٍ بمعطفي القديمْ،،

.. وتسحبُ المنديلَ دونَ إذنِ عطسةٍ بحُلميَ الزّكيمْ،،

لو كنتُ خنجرًا – كما زعَمتَما امتهنتُ حُبَّكْ..!!

.. أنا ضبابُ لهفتي مُشتَّتٌ،، "مُلَبَّكْ"،،

وتدَّعي بأنّني فراشةٌ لشِعْركَ الجميلْ ؟!!

وما أنا سوى هفيفِ نسمةٍ،،

تشتاقُ منكَ هبَّةً على غصونِ مَنْ أحَبَّكْ!!

وذاك– ما ألفيتَه – بخاطري

هواجسي،، لواعجي،، معاندٌ مُشبَّكْ ..!!

فيا فَتايَ خَلِّني سحابةً بربوةِ الأنفاسْ،،

ولا تسَلْ رعشتَها عن حُمقِها...

لأنّها – وتدَّعي- عاشقةٌ تُحبُّكْ.)

 .. في آخر القصيدة تخرج عن صمتها إلى لومه دونَ تعريضٍ، وهي تقول له: (قصيدتُكَ "هيَ خناجرُ شوقٍ" التي تصفني فيها بأنني أنا خناجرُ الشّوقِ هي فعلا باتت خناجرَ بقلبي الذي سكنتَه، والتي جعلتني أحسبُني كضبابٍ سينجلي عن ربوتِكَ حالَمَا تفكِّر في كتابةِ قصيدةٍ جديدةٍ عن أنثى أخرى).. وتصلُ في الأخير إلى البوح بأنّ تقديرَها لأدبه وشعره قد انقلب حقيقةً حبًّا وعشقا لشخصه، مصارحةً إيّاه بقولها:" لا تلُمْ رعشاتي الحمقاءَ، التي لم تستطع لحدِّ اللحظةِ أن تميِّزَ بين حبِّ لك وإعجابٍ بك.. " .

 انتهى

_______________________

 الصَّبَا: ريح بارد منعش/  ولفحةَ الحوراءْ: لفحة الشّمس / الميْساءِ: المتبخترة، المتمايلة / أعطافُ: جوانب الشيء / دوحي : الشجرة العظيمة المتشبعة ذات الفروع / _ الزّكيمْ: المزكوم / "مُلَبَّكْ": مخلَّطٌ ومليَّنٌ / لواعجي : أشجاني المحرقة.

 

 

 

 

 

Tags التصنيف: التصنيف العام كتب من طرف: manarati
بتاريخ : 10 يناير 2017

(1) التعليقات | (0) التعقيبات | رابط دائم

 04 يناير 2017 

 

"الشّيّات": مصطلحٌ عاميٌّ (دارج) بمعنى المتزلّف إلى سلطةٍ أو لأحدٍ بمهانةٍ وذلةٍ؛ ومادام هناك مَن هو "شيَّاتٌ" نكايةً في الوطن وفي أهله، فأنا أتشرّف أن أكون "شيَّاتا" لأجل أهلي ووطني نكايةً في الخونة والأعداء.

...................

 أنا من قمْحِ هَذي الأرضِ

_يا أمَّاهُ_ لم أشبعْ..!

.. ومِن تاريخِها المخبوزِ

بالأمـجادِ لن أشبعْ،،

أُقبِّلُ خُفَّ مَن للذُّلِّ ،،

للدَّيجوجِ لم يخضعْ،،

ولم يسجدْ لغيرِ اللهِ،، لم يركعْ..!

.. وألحسُ غبرةً في جبهةِ الأحرارِ..

شِعْري يفتدي عِرضي ،، فقُلْ ما

شئتَ عن ذُلّي، إذا كانتْ جباهُ

الذُّلِّ في السَّاحاتِ لا تسْطعْ..!

.. أُحَنِّي كفَّ أغنيتي لإخواني،،

وأُحْني عاصفَ المطلعْ،،

يقولُ الغُرْبُ "شيَّاتٌ!"..

فزدْ _يا عاذلي_ واسمَعْ:

"بلادي تاجُ أحلامي،،

وإنْ شابَ المنى الأصلعْ !".

 

 

بيرين 2016

https://fb-s-d-a.akamaihd.net/h-ak-xtp1/v/t1.0-0/s640x640/

Tags التصنيف: التصنيف العام كتب من طرف: manarati
بتاريخ : 04 يناير 2017

(1) التعليقات | (0) التعقيبات | رابط دائم




\/ More Options ...
manarati
تغيير القالب...
  • [مسجل الدخول]]
  •  
  • صاحب المدونة» manarati
  • مجموع التدوينات » 322
  • مجموع التعليقات » 511
تغيير القالب
  • Void « الإفتراضي
  • Lifeالطبيعة
  • Earthالأرض
  • Windالريح
  • Waterالماء
  • Fireالنار
  • Lightخفيف

الرئيسية

    الذهاب إلى رئيسية الموقع

الأرشيف

    الذهاب إلى أرشيف تدوينات الموقع مصنفة حسب الشهور

الألبومات

    ألبومات صور و ملفات الموقع حيث يمكنك معاينتها و تحميلها
.

الروابط

    الذهاب إلى تصنيفات الروابط

الإدارة

    كل ما يتعلق بإدارة المدونة