*قصَّة شعريَّة:              

https://scontent-mrs1-1.xx.fbcdn.net/v/t34.0-12/


* مشهد/ 01:

 

أتى إليها حافيًا كما أشارتْ..!

في جُنحِ ليلٍ هامجٍ،،

إلى الظَّلامِ سافرتْ

كلُّ الخُطى بالقهْقرَى

.. ثمَّ اسْتدارتْ..!

.. ولم يزلْ يدكُّ في شُحٍّ

هَواهُ حافيًا،، بجَيْبِ " شمْطاءِ

القِفارِ" مالَهُ،، وفي عَماهُ جهلَهُ،،

وبينَ عَجزِ جُودِه.. وموْتِ إيمانِ

 الحِجَى،، الرُّؤَى اسْتثارتْ..!

.. وقالَ في زهْوٍ،،

وفي خَوَرْ:

" أنا المُسَلِّمُ الحافي

 أشُوقُ سحرَكِ

الفيَّاضَ لي يسوقُ نعْـلاَ..!

.. خُطايَ شقَّها المسيرُ

نحوَ كُوخِكِ المِعْباقِ

بالجِرذانِ والعناكبِ السَّوْدَا

يُريدُ حَـلاَّ..!!

 

***

* مشهد/ 02 :

 

..من حُمقِها المُحَلَّى

بالوهمِ والتَّدليسْ،،

قالتْ له العَرَّافةْ:

" ألمْ تزُرْ إبليسْ..؟!

هوَ المعلِّمُ الصَّافي كما الحريرْ،،

يُحبُّ كلَّ الخيرِ للبشرْ،،

لم يفهمُوا قصدَ التَّعالي حينها،،

وسَلَّموا بأنّها سخافةْ.. !

.. في الجنَّةِ الغنَّاءِ كان "الوالدانِ"

يرتعانِ في سلامٍ

وجلالٍ،، واستكانةْ،،

من شدَّةِ الحبِّ الرَّجيمِ

للشَّيطانِ _غَيْرةً_ تألَّهَ الكنودْ !

.. فهل جزاءُ مَن دَلَّ اللَّهفانَ

كي ينالَ ثمرةَ الخلودِ

يومَها من ربِّه الإهانةْ..؟!

.. وذَا دليلُ إخلاصٍ

يقولُ عنه صاحبُ

الفضلِ خُرافةْ..!

 ***

* مشهد/ 03:

 

..عادَ الفَتى لبيتِه بفكرِه المرتابْ،،

رجلاهُ جالَتَا أسبوعَهُ مضاربَ

الشُّكوكِ والخرابْ،،

بقُربِه رأى صَبيَّةً تُغادرُ الكُتَّابْ،

.. تختالُ  في المروجِ نسمةً

بشَعْرها المنسابْ،،

وكلُّها سعادةٌ شفَّافةْ،،

بعيدةٌ أحلامُها عن الغموضِ والسَّرابْ،،

مُنيتُها تحفظُ سنَّةَ الإلهِ باكرًا..

وتلبسُ الحجابْ..!!

.. ولا يهمُّها الّذي بنَى

البروجَ في المدينةِ الصَّمَّاءِ

ذاتَ هبَّةٍ..بقُبَّةِ السَّحابْ..!

أو الّتي غنَّتْ  بكلِّ

ساحاتِ الدُّنا،، وساقُها..

وصدرُها.. وقَدُّها الخلاّبْ،،

هديَّةٌ تُرمى لكلِّ سافــلٍ إلى

العُيونِ بالـمجَّانِ.. كالكلابْ.

 

***

* مشهد/ 04:

 

.. عادَ الفتى مستذكـرًا شبابَه

البريئَ.. حالِمًا بـخيمةِ الكشَّافةْ..!

.. وكم سَلا وصحبَه

بأغنياتِ الطُّهرِ واللَّطافةْ،،

.. وكم عَلا صياحُهم

خلفَ الخيامِ والمدَى،،

والشِّعرُ في حُلوقِهم

مدَثَّـرٌ بزعترِ الأفراحْ،،

مكلَّلٌ بـحُرقةِ التَّحنانِ.. والجراحْ،،

.. معبَّقٌ بنفحةِ الحِمَى

..والحُبِّ.. والحَصافةْ.

..عادَ الفتَى لرُوحِه بفِطرةْ..!!

واغتاظَ من سفاهةٍ علَتْ

ضـميرَه الشَّفَّافَ ذاتَ فترةْ،،

وقال بعد أنْ تذكَّر الزَّلاَّتِ والعَرَّافةْ،،

:" يا أيُّها الإنسانْ؛

حَفايَ في طريقِ الله فوزٌ.. وامتحانْ..!

.. ونعْلُ مَنْ شُقتُ المنـى ببابها

المكسورِ خزيٌ.. وامتهانْ..!

شتّانَ _أيُّها الضَّميرُ المشتكي

مِن حاله_ ما بينَ عابدِ الرَّحمانْ،،

..وبينَ عابدِ الكُهَّانِ،، والشَّيطانْ".

أيَّتُها العرَّافةْ؛

لو كان فيكِ خيرٌ

ما امتطاكِ مدحورُ الجنانِ

فاخْسَئي،، واسْتبدلي

التَّسليمَ بالعِرافةْ".

 

 

الجزائر أفريل 2016

 

 



Tags التصنيف: التصنيف العام كتب من طرف: manarati
بتاريخ : 17 مايو 2017

(0) التعليقات | (0) التعقيبات | رابط دائم

 

0 التعليقات | "الحافِـي.. والعَرَّافَـــة..!"

 

إضافة تعليق

\/ More Options ...
manarati
تغيير القالب...
  • [مسجل الدخول]]
  •  
  • صاحب المدونة» manarati
  • مجموع التدوينات » 322
  • مجموع التعليقات » 511
تغيير القالب
  • Void « الإفتراضي
  • Lifeالطبيعة
  • Earthالأرض
  • Windالريح
  • Waterالماء
  • Fireالنار
  • Lightخفيف

الرئيسية

    الذهاب إلى رئيسية الموقع

الأرشيف

    الذهاب إلى أرشيف تدوينات الموقع مصنفة حسب الشهور

الألبومات

    ألبومات صور و ملفات الموقع حيث يمكنك معاينتها و تحميلها
.

الروابط

    الذهاب إلى تصنيفات الروابط

الإدارة

    كل ما يتعلق بإدارة المدونة